أصــــوات سيتي / تقرير إخباري

بمناسبة الذكرى 54 لميلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذكرى 64 لثورة الملك والشعب التي يخلدها المغاربة بكثير من الفخر والاعتزاز أشرف المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور وبتنسيق مع مندوبية الشؤون الإسلامية على تتويج 12 حافظة للقرآن الكريم في حفل نظمته جمعية القاضي عياض لتحفيظ القرآن الكريم بحاسي بركان يوم الاثنين 28 ذي القعدة 1438هـ الموافق ل 21 غشت 2017م.

وقد ابتدأ الحفل على الساعة الثالثة والنصف برحاب مصلى النساء بالمسجد العتيق بحاسي بركان ليستمر لأخر ساعة من المساء قبيل المغرب بحضور عدد من النساء أمهات وأخوات شغوفات بمثل هذه الأنشطة المتميز التي تدل على التشبث المتين بكتاب الله تعالى.

وتميز الحفل بقراءات قرآنية بأصوات لفتيات في مقتبل العمر، مع وصلات أناشيد ومسرحيات هادفة تعالج قضايا المجتمع وهموم الاسرة المغربية.

وتوجت خلال الحفل 12 حافظة للقرآن الكريم حفظا كاملا بمدرسة القاضي عياض التي تأسست منذ سنوات بمسجد بدر بحاسي بركان والتي خصصت جناح للنساء باشراف محفظة مجيدة ومتقنة ومقرئة في آن، تدأب على العمل في المجال طيلة أيام السنة دون توان ولا فتور، وفي نكران من الذات. ولذلك كانت النتيجة انه خلال خمس سنوات فقط تتخرج على يديها 12 حافظة للقرآن الكريم يستعدن الآن للولوج لمواصلة تعلمهن بإحدى المدارس العتيقة.

وقد تناوب كل من السيدة المحفظة والسيد رئيس جمعية القاضي عياض والسيدة المسيرة والسيد رئيس المجلس العلمي على كلمات كلها ترحيب وثناء وتمجيد وتنويه بهذه الاعمال المشرفة التي تدل على مكانة المرأة في المجتمع، والتي تفيد ما كانت عليه امرأتنا من اخلاق وقيم وتشبث بدينها الإسلام منذ التاريخ البعيد. وكان التنويه كذلك بالمرأة بهذه القرية النائية التي لا تثنيها أشغالها الكثيرة عن القيام بواجبها نحو القرآن الكريم، كما كان الثناء لجمعية القاضي عياض على ما تقوم به من أنشطة لتنوير ساكنة حاسي بركان هذه الجمعية التي أصبح لها صيت حميد حيث تستقطب الراغبات في حفظ القرآن الكريم حتى من خارج الإقليم. وخير دليل هذا العدد الوافر من الفتيات الوافدات من آسفي والصويرة ووجدة والناظور وبركان وغيرها.

وهذا كله -يقول المتدخلون- بفضل الله تعالى ثم بفضل المحسنين والمحسنات وأعضاء الجمعية الذين لا يبخلون بما أفاء الله عليهم لخدمة القرآن الكريم في بلاد المغرب التي عرفت الإسلام منذ 13 قرنا، وهي تتشبث به ولاتزال والى قيام الساعة ان شاء الله.

وعرف الحفل كذلك توزيع الجوائز على المشاركات في مسابقة الحفظ التي سبق أن نظمت خاصة للمشاركات في الدورة الصيفية لهذه السنة، فتوجت خاتمات وحافظات لـ 30 حزب ثم للسور القصار بجوائز رمزية تشكلت منهن لوحة فنية تعبر عن مدى اهتماماتهن بهذا المجال الحيوي.

ولم تنس الجمعية ان تكرم محفظتها السيدة للافاطمة تغزاوي بهدايا رمزية متنوعة والتحية والتجلة من طرف طالباتها اللائي يقدرن فيها جديتها وفعاليتها حتى أصبحت قرية حاسي بركان تلفح باسمها كقيدومة في تعليم القرآن الكريم.

وأما السيد رئيس المجلس العلمي الأستاذ ميمون بريسول فقد أثني كثيرا على رئيس جمعية القاض عياض الدكتور ادريس بوحوت الذي يحن الى مسقط رأسه حاسي بركان ويتعهده بتأسيس هذه المؤسسة التي تعد مشروعا مهما في مجال التربية والتعليم. كما نوه بمجهودات السيدة المحفظة التي وعدها بجائزة تتويجية تمنح لها في السنة المقبلة.

واختتم الجزء من الحفل الذي حضره رئيس المجلس العلمي وبعض المحسنين بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين اعزه الله تعالى.

شارك المقال :