قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان مذكرة رأي لمجلس المستشارين، حول المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، ضمنه عدة توصيات ركزت أساسا على الطابع التعددي والمستقل للمجلس، والتحديد الدقيق والقانوني لمفهوم الشباب، واستحضار مبدأ التنوع والتعددية الثقافية واللغوية والمجالية، والانفتاح على الفاعلين الجمعويين في المجالات الجديدة.
جاء هذا الرأي «استجابة لطلب إبداء الرأي الموجه إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان من قبل رئيس مجلس المستشارين بتاريخ 8 نونبر 2017، بشأن مشروع القانون رقم 89.15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي»
وتضمن رأي المجلس «قراءة لدينامية العمل الجمعوي وعلاقته بتعزيز الديمقراطية التشاركية وبالعوائق التي تصادفه» إضافة إلى «معطيات حول وضعية الشباب في مغرب اليوم، باعتبارهم فاعلا مجتمعيا مركزيا ورأس مال بشري مهم تواجهه مجموعة من التحديات لتحقيق مساهمة حقيقية في التنمية المستدامة»
واشتمل رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان على عشر توصيات عامة  دعت إلى توسيع صلاحيات المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي ودقة تشكيل تركيبة ومنهجية اشتغاله.
كما تضمن الرأي تدقيقا في شكل تركيبة المجلس و دعا بخصوصها إلى ضرورة استحضار مبدأ التنوع والتعددية الثقافية واللغوية والمجالية (قروي، حضري). وجوب تغطية محاور اهتمام الشباب الأساسية.و ضرورة استحضار مبدأ التوازن في مجالات الاشتغال بالنسبة للمجتمع المدني. وجوب إيلاء اهتمام كاف لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وأيضا الانفتاح على الفاعلين الجمعويين في المجالات الجديدة (جمعيات الأحياء، الجمعيات القروية، الجمعيات الفنية، جمعيات المهاجرين، جمعيات مشجعي الفرق الرياضية،…)
ويتبين من خلال هذا الرأي أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يسير في اتجاه معاكس لما يسير فيه رأي النواب البرلمانيين من خلال القانون الذي صادقوا عليه قبل إحالته على مجلس المستشارين…

شارك المقال :