قال مدير التعاون مع بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط بالمفوضية الأوروبية السيد ميشيل كوهلر، أمس الثلاثاء بروما، إن المغرب يعتبر “البلد الأكثر تقدما في مجال الحكامة الاقتصادية على صعيد العالم العربي”، بفضل نجاح الإصلاحات التي باشرها على الخصوص في القطاع الاقتصادي.

وأضاف كوهلر، في كلمة له خلال اجتماع لكبار المسؤولين عن شراكة دوفيل نظمته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، أن المغرب أجرى خلال السنوات الأخيرة إصلاحات همت على الخصوص القطاعين المالي والجبائي وبذل مجهودات جبارة في مجال الاستثمار ما يجعله “بلدا متفردا” على صعيد البلدان العربية”، مشيرا في الوقت ذاته إلى بعض التحديات والمشاكل التي مايزال يواجهها، خاصة في مجال التشغيل والنهوض بأوضاع الشباب. وأكد هذا المسؤول أن المفوضية الأوروبية تدعم مسلسل الإصلاحات الجارية بالمغرب على مختلف الأصعدة.

من جانبه، أبرز نائب مساعد وزير الخزينة الأمريكية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، إيريك ميير النتائج الإيجابية التي حققها الاقتصاد المغربي وتأقلمه مع التغيرات التي يشهدها محيطه، مشيرا إلى أن الاستقرار السياسي الذي تتمتع به المملكة مقارنة مع دول المنطقة ساهم بشكل كبير في استقطاب الاستثمارات الأجنبية لكبريات الشركات العالمية، مؤكدا أهمية تقديم الدعم اللازم للمغرب لمساعدته على تطوير هذه الدينامية وتجسيد المبادرات والأهداف التي سطرها على أرض الواقع.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى بعض التحديات التي يتعين العمل على رفعها ضمن شراكة دوفيل ، معربا عن استعداه للعمل سويا ودعم مسار الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب. ونوه باقي المتدخلين بالتحولات التي يشهدها المغرب والجهود التي يبذلها لتحسين موقعه في ميادين ذات أولوية، والتي جعلته نموذجا يحتذى به على مستوى دول الجنوب.

وتميز هذا الاجتماع بعرض تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاص بالحكامة الاقتصادية بالمغرب المنجز بتكليف من شراكة دوفيل، والذي استعرض الإنجازات التي حققها المغرب، لاسيما في المجال الاقتصادي بالرغم من الظرفية العالمية الصعبة، كما تطرق إلى التحديات التي يجب رفعها، من بينها إصلاح حكامة الإدارة والجهوية المتقدمة.

ويناقش المشاركون في هذا الاجتماع، الذي تم خلاله عرض تجارب العديد من الدول في مجال الحكامة الاقتصادية والتنمية البشرية، عدة قضايا، من بينها آفاق شراكة دوفيل وتنفيذ ميثاق الحكامة الاقتصادية وتطوير الراسمال البشري.

وتعتبر شراكة دوفيل مبادرة متعددة الأطراف تم إطلاقها خلال قمة مجموعة الثمانية بدوفيل (فرنسا) في شهر ماي2011 من أجل خلق سلسلة من المبادرات الرامية إلى تعزيز ممارسات الحكامة الجيدة داخل البلدان التي تمر بمراحل انتقالية.

شارك المقال :