اليوم الجمعة 20 يناير 2017 - 20:05
أخر تحديث : الإثنين 14 مارس 2016 - 4:37 مساءً

“إزران”.. سلاح ناعم استعملته المرأة الريفية في الكفاح ضد الإستعمار

“إزران”.. سلاح ناعم استعملته المرأة الريفية في الكفاح ضد الإستعمار
بتاريخ 3 أبريل, 2015

قال النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة عبد الإله الشيخي إن المرأة الريفية وظفت، خلال فترة الإستعمار، “إزران” (أشعار) بكل براعة وإتقان لبث الحماس في نفوس المقاومين وتحفيزهم على مواجهة المستعمر .

وأكد السيد الشيخي، في حوار مع وكالة المغرب للأنباء، أن المرأة الريفية اضطلعت بدور طلائعي في مكافحة المستعمر من خلال حث المقاومين على الصمود والإستمرار في الدفاع عن قضيتهم المشروعة، موضحا أن الروايات الشفهية تكشف عن تفاصيل دقيقة حول مشاركة المرأة الريفية على غرار المرأة المغربية بشكل عام في أعمال المقاومة.

وأضاف أن أدب المقاومة شكل أحد أشكال المقاومة ضد الإستعمار خاصة من خلال الاشعار ”إزران” التي كانت بمثابة سلاح لا محيد عنه في خدمة القضية، مشيرا إلى ” أن ما وصلنا من أشعار حول تلك الفترة يدل على مدى المساهمة الفعالة للمرأة إلى جانب الرجل” في مقاومة الإستعمار.

وسجل أن النساء كن يقمن من جهة بجمع المعلومات حول مواقع تمركز العدو وحول المتعاونين معه ، ومن جهة ثانية كن يعملن على تحفيز المقاومين من خلال مدحهم ورثاء الشهداء وهجاء المتخلفين.

وأشار إلى أنه فضلا عن الأعمال المنزلية والرعي، كانت المرأة الريفية تتكفل بتوفير المؤن للمقاومين وعلاج الجرحى، كما اضطلعت بدور كبير في نشر القيم الحضارية والثقافية وغرس مبادئ المواطنة في نفوس الأجيال الصاعدة .

وحسب الباحث فإنه بعد السيطرة على شرق الريف إثر استشهاد القائد محمد أمزيان، بدأت الجيوش الإسبانية تتوسع نحو الغرب بهدف الوصول إلى قبيلة بني ورياغل، حينه لعبت المرأة دورا أساسيا في استنهاض همم المقاومين لكبح جماح الغزاة برفع الراية الخضراء (رمز الكفاح).

وأورد الشيخي في هذا الصدد بعض الأشعار بالأمازيغية التي تتحدث عن تلك الفترة منها ” ايوريد أرومي أيارسا ذي روضا، شيار أ يامنة س أرمجدور أزكزا ” أي (وصل الأجنبي واستقر في السهل، حركي يا يامنة حزامك الأخضر ).

وأشار الباحث إلى أنه خلال المعارك بين الإحتلال والمقاومين تم نظم العديد من القصائد الشعرية منها على الخصوص قصيدة (دهار أوبران) المصنفة ضمن الإبداع الجماعي، والتي تعتبر وثيقة تاريخية ذات قيمة كبيرة .

وسجل الشيخي أن الشاعر الأمازيغي الريفي احتفى بالمرأة ورفع من قدرها باعتبارها الأصل في وجود المقاومين الأشاوس.. ” فاطمة الريفية طوبى لك إن أنجبت… وطوبا لك حين تهدهدين رضيعك “. وبالرغم من العادات والتقاليد السائدة في تلك الفترة خاصة في المناطق القروية، فقد اضطلعت المرأة الريفية بدور محوري في حركة المقاومة وفرضت نفسها في مجال محفوف بالمخاطر، ما يستدعي تكريم هؤلاء النساء اللائي دافعن عن وطنهن بشرف بعيدا عن الأضواء.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.