اليوم الثلاثاء 24 يناير 2017 - 21:15

إشارات حول بشارات…؟؟!!

أخر تحديث : السبت 11 يوليو 2015 - 2:20 مساءً
بقلم ذ.محمادي راسي | بتاريخ 11 يوليو, 2015

استبشرنا ببشارات مفرحة، بعد الزيارة التفقدية لفضاءات مدينة بني انصار وأحوالها، قامت بها لجنة برئاسة السيد عامل إقليم الناظور في بداية شهر ماي من هذه السنة، تلكم البشارات بشرتنا مضامينها بإصلاح الحديقة وتهيئتها وهيكلتها وتسييجها، وتحريرها من الذين يحتلونها بحيازة بعض أماكنها، عن طريق وضع الكراسي والموائد تابعة لبعض المقاهي، ليتيح لبعض روادها من تدخين الشيشة بارتياح وانتعاش وانشراح في الهواء الطلق، وممارسة القمار بالصياح والضجيج، من بعد المغرب إلى الفجر، دون مراعاة الدخان الذي يصل إلى المنازل والذي يعمل على تلويث البيئة، وإحداث الضرر بصحة المواطنين وخصوصا الذين يعانون من مرض الحساسية والربو.

قبل حلول شهر رمضان، بادرت السلطات المحلية إلى القيام بحملات لمحاربة الشيشة وتحرير الحديقة، ولكن عادت الأمور كما كانت خلال هذا الشهر؛ شهر رمضان الأبرك الفضيل، وما زالت دار لقمان على حالها، ومقهى فلان على شأنه، ومطعم علان على دأبه، وعادت حليمة إلى عادتها، وعادت لعترها لميس، وفي يوم 10 يوليوز 2015، شاهدنا دخان الشيشة ينتشر في الفضاء، ليصل إلى منازلنا بمباركة بعض المقاهي المجاورة، والتي تتعمد ذلك وتعمل على تقريب الكراسي عمدا، لأجل تجارة التحرض والتحرش، وممارسة سلوك الاستفزاز والتعنت والتكبر، والتحدي للساكنة والسلطات، هذه التحديات تثير استفهامات كثيرة، والسلطات المحلية والأمنية غائبة غاضة الطرف عما يجري في هذه الحديقة، وغيرها من الفضاءات والأماكن الأخرى، إنها لعبة القط والفأر العتيقة المعروفة، والغميضة القديمة التي يلعبها الأطفال الصغار.

أجل؛ بعد الزيارة المشار إليها أعلاه، بدأت الأشغال بالحديقة من سقي وتهذيب وتشذيب وتنقية و…. وسمعنا بأن الحديقة ستعرف إصلاحات وتعديلات من حيث الغرس والتشجير، وكل ما سيمنحها مسحة جمالية لتبدو للناظرين خلابة، بالإضافة إلى المحافظة عليها بالتسييج، ولكن هذه الوعود كانت وعودا تمويهية تضليلية عرقوبية لا أساس لها من الصحة، ولا تعتمد على قرار ولا فصل ولا بند ولا مرسوم، هي من باب إسكات الأصوات التي تجهر بالحق، ومحاربتها عمدا لأجل أن تبقى هذه المدينة متأخرة متقهقرة أمية جاهلة، تعاني الأمرين، لا تفرق بين اليد اليمنى واليد اليسرى، لا تعرف الحي من اللي، ولا تعرف الكوع من البوع، ولا الكاع من الباع، ولا الهر من البر، وليتفرق أهلها شذر مذر، هذه الوعود التي تصدر عن المذاعين الخداعين اليلمعيين المتوشعين، أصبحت سلوكا هجينا للقمع، وليست سلوكا قويما للإصلاح، منذ أن ظهر المجلس القروي في هذه البقعة اليتيمة، ليخلو الجو لأهل الشأن والمسؤولية، وقد فعلوا أزيد من خمسين سنة ما أرادوا، دون حسيب ولا رقيب، وبدون ضمير أخلاقي ومهني، وما زالوا يفعلون، ليعيشوا عيشا هنيئا مريئا، وليأخذوا الشيء خضرا مضرا، وليحصلوا على الغنيمة الباردة، ليزدادوا ثراء، وليعثوا في المدينة البريئة فسادا، ما دامت يتيمة واجمة نائمة، كأن بها رجالا هائعين لائعين… وإن كان بها رجال بواقع ونوابغ، ونزهاء وكرماء.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.