اليوم الجمعة 20 يناير 2017 - 03:40

بعض المدارس الحديثة ببني انصار

أخر تحديث : الإثنين 11 مايو 2015 - 6:04 مساءً
ذ.محمادي راسي | بتاريخ 8 مايو, 2015

ـــ 1 ــــ

المدرسة المشائية بحديقة بني انصار

ترجع جذور هذه المدرسة الحديثة المستحدثة وغيرها إلى صيف 2011م، حينما “رخص وسمح” ؟؟؟ بوضع الكراسي والموائد التابعة لبعض المقاهي، التي تتحول إلى الملاهي، هذه المدرسة يشجعها “روكفيلير” عفوا “أوناسيس” المفلس المتغطرس، ويترأسها الزغزغ الهيمان المتعطش للدخان، والسبتان في البستان، واللقص الملقطان، والعاشق الولهان للأبواب والنوافذ  والجدران، مدرسة بدون برنامج ومقرر وأطر إدارية وتربوية، تستقطب الفاشلين في الدراسة والحياة، والمتسكعين في الشوارع والأزقة والدروب، كما أنها لا تمنح شواهد التخرج، فالدراسة مستمرة ما دام الجيب مليء بالدراهم… إلى أن يتقاعد الجالس في الحديقة المدمن على تناول الشيشة، أو ما هو أكثر منها…؟؟ بسبب مرض جسمي أو عقلي أو نفسي أو مادي، أو يرسل إلى السجن بسبب السرقة والتشرميل، للحصول على السموم الفتاكة، وهذه المدرسة مكانها في الهواء الطلق، بها تخصصات مختلفة تؤدي إلى تأخر المدينة والوطن، وتخرج شبابا مدمنا، لا يفرق بين اليد اليسرى واليد اليمنى، تهدف إلى تخريب جمالية المدينة وشبابها، وتزرع فيهم أفكارا مسمومة، وتغرس فيهم سلوكات شاذة، تعلمهم الكسل والتواكل والنوم طوال النهار، وعدم البحث عن العمل، بداية الدراسة تتم بزيارة المدرسة في قلب الحديقة من المغرب إلى الفجر، فهم كالخفافيش، هي زاوية بدون أركان وأهداف، إنها الهيبية المندثرة التي كانت تحب الطبيعة والزهور، ولكن تقدم سموما لجسمها بواسطة “إل، إس، د” في ذلك العهد والماريخوانا  والهرويين والكوكايين… ولكن؛ من سيشتغل في المعمل، وسيحرث في الحقل وسيعلم في القسم..؟؟. اندثرت لأن كل البدع السلبية، والموضات الزائلة الزائفة تزول وتتبخر، لا يبقى لها أثر ولا ذكر ولا خبر ولا نشر، ولا يبقى إلا العمل الملتزم المسؤول، المصحوب بالوعي والتعقل والرزانة، والأخلاق الفاضلة، والخصال الإنسانية الحميدة.

هذه المدرسة المشائية يشجعها الذين يريدون الربح بالاصطياد في الماء العكر، والتحريض على التحرش، وإيذاء الجيران الواجمين المغلوب على أمرهم، بل إنهم يؤذون الجيران عمدا وتعنتا.

المسؤولون لا يحركون ساكنا، يمرون بالشوارع والحدائق والأحياء، يتفرجون في المناكر التي تقترف في مختلف الشوارع والحدائق، وتمر الدوريات الأمنية، وتعاين ما يحدث بالحديقة من صخب، وما يصعد من دخان الشيشة المنبعث من النارجيلات الذي يصل إلى نوافذ الجيران، ولا يرفعون أي تقرير، ولا ينبهون ولا ينهون، يمر أدنى مسؤول إلى أعلى مسؤول مرتبة ورتبة في هذه المدينة اللامدينة، يمرون/ يطوفون/ يدورون/ يتجولون، ولا أي أحد من الغيورين والمثقفين  يصدر بيانا ولا بلاغا ولا مقالة وذلك أضعف الإيمان، لأجل راحة وأمن المواطن والساكنة طرا، موقع بني انصار بريس سابقا، نشر رسالة مفتوحة منشورة في الموقع إلى السيد؛ باشا بني انصار، ورئيس مفوضية الشرطة ببني انصار، ورئيس المجلس البلدي  لبني انصار، بتاريخ 12/7/2013م، وقعها الأستاذ الطاهر الحموتي وكاتب المقال، ولكن دون جدوى، وفي آخر المقال سأدرج نص الرسالة المفتوحة.

ــــ  2 ــــ

المدرسة المسرحية البيكيتية

إنها تفرعت عن المدرسة المشائية في التهريج والهرج والبهلوانية، ولا تتقيد بشروط المسرحية وفصولها، تتصف بالعشوائية والاعتباطية، رئيس هذه المدرسة توارى عن الأنظار، شعر واستوعب المقال، لذلك تخلى عن العمل، لم يبق حلاقا في النهار، لأنه في الليل كان يتحول إلى “أحلايقي” يتحلق حوله أمثاله، فيشرع في تمثيل مسرحيات؛ لا تمت لا إلى الحلقة ولا إلى الفرجة، ولا إلى مسرح الحي ولا إلى مسرح الدائرة ولا… ولا إلى مسرحية: “حلاق درب  الفقراء” المشهورة، بل يهيئ الفحم لصاحبه الذي يحضر النارجيلة قصد تناول الشيشة، والمكوث إلى الفجر بدعوى شهر رمضان المبارك، وصاحبه أيضا توارى عن الأنظار، ويلاحظ اليوم  بوادر لبعض مسرحيات في بدايتها تتصف بالضبابية والألغاز والتمويه، ولم تتضح بعد، ولكن؛ كما قال زهير الشاعر القديم الحكيم:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة / وإن خالها تخفى على الناس تعلم

قطط وكلاب وبغال الحديقة حتى الوطاويط تعرف وترى كل شيء، لها معرفة بالجالسين والمارين والواقفين، وما يروج من رواج… ولكنها ينقصها النطٌق لتبوح بكل شيء، وعند جهينة الخبر اليقين.

لو بعث بسوفوكليس وبكيت وتوفيق الحكيم وغيرهم، لولوا فرارا من هذه السخافات الخالية من قيود المسرح، وقواعده وبنائه من حيث الزمان والمكان والموضوع والمضمون والأحداث.

ــــ 3 ــــ

المدرسة العزافية

السي عزاف المتعسف يؤازره: “التنبالة المكلاب بأرض كلبة في الحديقة المكلبة، جرب جميع المهن الحرة، تقلدها بطريقة استراتيجية، تتجلى في استقدام الزبن بالترحيب الذي فيه ذل وهوان، وتخصيص أماكن حساسة، للتحرش والتحريض، واستفزاز الساكنين وهو يتلذذ بذلك، وكان ذلك دأبه منذ أمد بعيد، منذ  أن بدأ يمتهن التجارة في إيذاء الجيران والمارين، والتحرش ببعض الفتيات مع كبر سنه، وله أولاد في سن الزواج، لقلة حيائه وعدم مراعاة حق الجار، والجار الجنب والمارين، ولما أحس بفشله واحتضاره وندمه حيث لا ينفع الندم، و”عاق به البعض”، قرر تكليف القلاع القلاش، لينوب عنه في أفعال دنيئة وأعمال خسيسة.

ـــ4 ــــ

المدرسة القلاعية القلاشية

بدأ القلاع “تجارته” بنشاط وحماس وقوة، يشجعه عزاف بطل الصبيان، و”فراح الواغش” والذي سيقوده إلى الهاوية، باستقدام المنحرفين الذين يشبهونه، ويشرع في تشجيعهم على السوء والتآمر والاستمرار، مما جعل القلاع يجمع الدريهمات التي سيدفعها لعزاف، طبقا لسياسة “كل أوكل”، ولضمان الحوالة الشهرية، وبعد مرور بضعة أشهر، لغياب عنصر النية والعمل الصالح، قلت المداخيل، وكثر الدخول والخروج واللعب و”التحنقيز” لأن المال أصبح نقزا، والدراهم فسولا، والقلاع مفسولا، فتحول القلاع القلاش إلى الفسل والخبل، بسبب السحت والفسق والفجور، فأصابه الإفلاس، وزادته الأزمة عوزا وعجزا، ولم يغنم أي  شيء من  التجارة المبنية عل الغش، ولم يكسب  تقدير الجيران، وما ربحه هو الهم والغم والشتم، فكان بعض الناس ينبهونه على ما يقبل عليه من سلوكات غير مستقيمة، ولكنه يزداد تعجرفا، لأنه أعجبته الدريهمات الزائلة الآتية عن طريق السحت، في حسبانه أنها ستخلده وستغنيه، وسيحقق مشاريع كبرى مع عزاف الوقح الفاشل، في كل ما أقدم عليه، من جراء تكبره وغروره وما يقترفه من ظلم، وما يقدم عليه من استفزاز وتطاول.

أرى القلاع الذي ذاق الذل والمرارة في المشروع الذي شجعه عليه عزاف، يستعد للرحيل وقد غمره الندم، وكذا الأصدقاء الأشرار، أصابهم الذعر، وأخنتهم الصدمة، بفقدانهم المكان المفضل الذي كانوا من خلاله يستفزون ويمثلون ويلعبون ويصيحون إلى الفجر كالديكة والضفادي، لا يهمهم الكبير والصغير والوليد والرضيع والفطيم والمريض، وحق الجار في الراحة والهدوء… إن الله يمهل ولا يهمل.

أقول لأوناسيس المفلس…، و للزغزغ الفهامة، والتنبالة المكلاب، وأهل الحلقة  والفوضى، و”العزاف”، والقلاع وغيرهم من المتهورين، وإلى الذين أشرت إليهم سابقا في المقالات السابقة، وإلى المسؤولين قاطبة والذين يجب عليهم أن يسهروا على راحة المواطن، واستتباب الأمن في المداشر والأحياء ووسط المدينة وأرجائها وأنحائها وطرها، ما موقفكم لو أن أحدا استفزكم، وقرب المائدة لتناول الشيشة أمام منازلكم من المغرب إلى الفجر يوميا.. فما بالكم بالعشرات علاوة على الضجيج والصخب.؟؟؟؟، فما هو ردكم وجوابكم…؟؟!!.

هناك مدارس أخرى أترك المجال للباحثين، ولأهل الدراسات الميدانية والمستقبلية، والتخصصات في علم الاجتماع، وعلم النفس والتربية….!

مواعيد عرقوبية / ولعبة الغميضة / ولعبة القط والفأر/ ولعبة “قنوفر” / ولعبة “أستاير هاوهاو”، إن استمرار المدارس الوهمية المذكورة أعلاه، ونشر الكراسي والمقاعد من طرف بعض مسيري المقاهي المجاورة للحديقة الواقعة في قلب المدينة لأجل تناول الشيشة وما يشبهها…؟؟!!!. ودوام مسرحيات الدخول والخروج والحركات الاستعراضية الملفتة، و”هبل تربح وتعش”، هذه العوامل التي تتمثل في الاستمرار والنشر والدوام وغيرها، تستدعي وضع علامات استفهامية، والبحث عن المرجع القانوني الذي يعتمد عليه في احتلال الملك العمومي، ودليل ساطع قاطع على الإهمال والتقصير والتغاضي وعدم المراقبة من طرف المسؤولين، وأحيانا تحدث مشاجرات في هذه الفضاءات وقد تؤدي إلى القتل بتشهير السلاح كما حدث في السنوات الماضية، علاوة على الضجيج الذي يقلق راحة الساكنة، إنها الفوضى، لأننا قاطبة لا نحارب الفساد بأنواعه، ولا نحترم القانون ولا نعمل به، في جلوسنا وركوبنا ومشينا ومجالسنا…، ولا نحترم الغير، فهل الشغب والفوضى والتهور من باب الذكاء والتطور “والطولانتي”، والفهم والتقدم.؟؟.

إليكم الرسالة المفتوحة:

IMG_6587

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.