اليوم الثلاثاء 17 يناير 2017 - 04:47

تعزية: إلى روح الفقيدة فايزة قاسمي

أخر تحديث : الثلاثاء 6 سبتمبر 2016 - 5:54 مساءً
بقلم ذ.محمادي راسي | بتاريخ 6 سبتمبر, 2016

أكتب هذه الكلمة الرقيقة في حق فقيدتنا الراحلة العزيزة إلى دار البقاء، وكلنا قاطبة سنرجع إلى ربنا وإلى التراب الذي خلقنا منه، وكل من عليها فان، والعين تهمر بالدمع، والقلب شديد الحزن من المصاب الجلل، الكل يبكي على رحيلك المقدر المكتوب على الجميع كبيرا وصغيرا؛ العائلة والجيران وصديقاتك في الدراسة والجوار، وإن كان البكاء يشفي ولكنه لا يجدي، وأنت في سن الشباب (42 سنة)، ولا مفر من القضاء والقدر.

رحلت عنا بعد مرض عضال لا ينفع معه علاج، تركت وراءك مشروعك الصغير بعد جهد جهيد، وحياة مليئة بالحماس والنشاط والأمل، وما أضيع العيش لولا فسحة الأمل!!!، وكنت المرأة والرجل في مساعدة أبيك المسن بلعيد قاسمي فيما يتعلق بالذهاب إلى مختلف المصالح للحصول على الوثائق الإدارية واستخلاص الحوالة، وتركت وراءك زوجك الصبور أمحمد الطيبي الذي كان دائما بجانبك وأنت مريضة، والسفر إلى وجدة لأجل العلاج مرات عديدة، ولا ننسى الموقف الإنساني الذي يتطلبه الواجب المهني للطبيب مصطفى راسي المتواجد بوجدة، وجميع المحسنين ولو بالقول الجميل، وتركت وراءك ولديك؛ محمد وهو في سن الرابعة عشرة، والمصونة الكريمة المحبوبة لدى جميع أفراد الأسرة؛ نايلة ذات أربع سنوات، ونطلب من الله أن يطيل في عمرهما ويحفظهما من كل أذى ومكروه، تركت وراءك أخواتك الخمس وأخويك وجميع أفراد أسرتك وعائلتك بدون استثناء الذين كانوا بجانبك في مؤازرتك وتشجيعك لأجل نسيان ألم المرض العضال الشديد، ونطلب من الله أن يشفي جميع المرضى، ويرحم جميع الموتى في مشارق الأرض ومغاربها.

لا أنسى كلماتك الطيبة ،وابتساماتك الهادئة الصادقة، واحترامك النبيل، وتواضعك وأنت تستقبلين الضيوف في المنزل، والزبونات في دكانك الصغير للخياطة “الأناقة “، لا أنساك كلما حللت بمنزل أبيك، ولا ينساك أهلك، وإن كنت بعيدة عنا روحا، ولكنك قريبة قبرا، لا أنساك وأنت تلميذتنا سابقا بإعدادية بني أنصار في التسعينيات، وأنت ابنة ابن عمي وعديلي، وأمك  ابنة عمي وابنة بنت خالتي، لهذه الروابط والصلات والقرابة لا يمكن النسيان، ولكن النسيان حكمة من حكم الله، ونتغلب على المصائب بالصبر والسلوان والنسيان.

اليوم الكل يبكي على فراقك؛ أهلك صديقاتك في الدراسة والجوار، وحتى الأصدقاء في الدراسة والأساتذة، وقد قامت جمعية آيت انصار بنشر تعزية في شأنك، على صفحة الفايسبوك، وكذلك موقع بني انصار سيتي، وكتب الأستاذ الطاهر الحموتي تعزية في شأنك ونشرها على صفحة الفايسبوك، وحتى موكب جنازتك كان حافلا بالناس الذين حضروا في الدفن يوم الأحد 4 شتمبر 2016م، وإليهم جميعا باسم أسرة الفقيدة أرفع تشكراتي الحارة، وبدوري أرفع أحر التعازي إلى أسرة الفقيدة وعلى رأسها والدها بلعيد قاسمي وأمها وإلى زوجها أمحمد الطيبي، وإلى أخويها عبد الناصر قاسمي ومراد قاسمي، وأخواتها حياة وسليمة ونورة وصباح ووردة وإلى عائلة أمحمد وجميع الأقارب والأعمام والأخوال والأصهار كبيرا وصغيرا إناثا وذكورا، أطلب من الله أن يمطر على روحها الطاهرة شآبيب الرحمة والمغفرة، ويسكنها فسيح جناته، ويوسع قبرها، ويثبت شهادتها عند سؤال الملاكين، “كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام”، “يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي” صدق الله العظيم.

—————————————–

أصوات سيتي/ قال تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ). صدق الله العظيم.

ببالغ الحزن والأسى تلقينا يومه السبت 3 شتنبر 2016، نبأ وفاة المشمولة بعفو الله ومغفرته “فايزة قاسمي”، (زوجة “مَحمد الطيبي” وابنة “بلعيد قاسمي”)، الساكنة قيد حياتها حي المسجد بني انصار المركز، حيث ووريت الثرى ظهر يوم الأحد بمقبرة الرحمة “موراليس” ببني انصار.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة “أصوات سيتي” بأخلص التعازي وأصدق معاني المواساة لجميع أفراد أسرة الفقيدة وعلى رأسهم زوجها وأبناؤها ووالديها وأخوتها وباقي أفراد عائلة قاسمي الكريمة وأقربائهم الأعزاء… سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته مع الشهداء والصالحين، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان. و”إنا لله وإنا إليه راجعون”.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.