اليوم الأربعاء 18 يناير 2017 - 03:57
شريط الاخبار

على هامش انطلاق حملة تشجير فضاءات المدينة

أخر تحديث : الإثنين 25 يناير 2016 - 5:08 مساءً
ذ/ محمادي راسي | بتاريخ 25 يناير, 2016

تمهــــــــــــيد

الشجر كالبشر من حيث الحياة، يعمر كثيرا ويؤدي دوره رغم أنه لا يتحرك ولا يقدر على السير، تحركه  الرياح تجعله أحيانا يرقص ويميد ويترنح، وأحيانا تقلعه الأعاصير والعواصف والزوابع، يتعدى عليه الإنسان بالقطع والقلع، والتبول على ساقه وجذوره في أحايين أخرى لا يستطيع المشي لذلك يحتاج إلى الرعاية والسقي والمطر، لأنه لا يمكن له أن ينقب عن الماء ويحفر الآبار، له دور في حياة الإنسان من حيث تنقية الهواء وتصفية الأكسجين، ينقل الماء من الجذور إلى الأوراق، يتفيأ الإنسان بظلاله، يستدفئ  بحطبه، يتغذى بثماره، يصنع الأثاث بخشبه، يستغله في صناعات أخرى، وفي تزيين باحة داره، ويغرس في الحقول للاقتيات والاستثمار، وفي حدائق المدن للرنوّ والتمتع بالاخضرار والمنظر الخلاب، بدلا من الاسمنت والزفت والآجرّ… والشجر مذكور في القرآن “والنجم والشجر يسجدان” النجم ما لا ساق له، الشجر ماله ساق، يسجدان يخضعان بما يراد منهما، القرآن الكريم تفسير الجلالين صفحة 438 مكتبة السلام الجديدة، بغض النظر عن شجر التين والزيتون والنخيل والرمان… ويسبح لله ما في السماوات  والأرض… وكل ما خلقه الله له دوره ومهمته والطبيعة لا تقبل الفراغ…

ارتسامات وانطباعات

فعلا كانت حملة التشجير حدثا هاما في حياة بني انصار من حيث تطوع بعض من الشباب المبادر المسارع إلى كل ما فيه مصلحة عامة والذي يريد الخير لهذه المدينة اليتيمة ، فهب الشباب والشيوخ لغرس شتلات مختلفة في المرنعة الميتة، بغبغ نجمها وأعشابها وفسائلها ، بالأقدام والحوافر والظلف والمنسم والبراثن والمخالب، وقوائم الكراسي والأخونة، لإحيائها ولأجل  جماليتها، وللتعبير عن ثقافة حب الطبيعة واحترام كل ما تنبته، وما يبرض منها؛ من عشب ونبات وشجر وزرع وورد وزهر، وما أحوجنا جميعا بدون استثناء إلى الثقافة /بأنواعها/ والوعي وحب المدينة والنظافة والطبيعة ــ والإنسان نفسه ابن الطبيعة والبيئةــ، وإلى سلوك التمدن والمحافظة على الممتلكات والفضاءات…!!!

وفي الغرس لا بد من استحضار أحاديث نبوية تشير إلى دوره وأهميته، كما أن بعض الحكماء تحدثوا عن قيمته من حيث الأكل وانتفاع الناس به جيلا بعد جيل، وفعلا إذا انعدم الغرس والحرث والزرع هل سنأكل الأحجار؟؟، وإذا هيمن الجفاف والقحط والجدب هل سنشرب التراب؟؟ ومن بين الأحاديث التي تشير إلى قيمة الغرس في حياة الإنسان هذا الحديث الجليل المشهور: “إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل”.

ومن خلال هذا النشاط الذي قام به بعض الشباب الذين لهم غيرة على المدينة والبيئة، فقد ساهم كل عابر سبيل بالحفر أو الغرس أو السقي أو التشجيع، وهو جذلان بما رأت عيناه من نشاط وحركة وحماس، لإحياء الحديقة الميتة والتي قتلناها بالتخريب والدوس والجلوس لتناول الشيشة وما يشبهها، وكل ما يذهب العقل منذ أن هيئت في 2010، أجل، ذلكم العابر جذلان؛ لأنه رأى عملا مشجعا ومحفزا لكل ما فيه خير ومنفعة، ما أحوجنا إلى مثل هذا السلوك الذي يلزمنا أن نزرعه في أبنائنا وفي تلامذة  مدارسنا…!! وأيضا ما أحوجنا إلى إماطة الأذى عن الطريق، وتغيير المنكر ولو باللسان والقلب!!!، إن الفلاحة أساس استمرار الحياة حتى إن كلمة culture عند أهل الغرب أتت من اللاتينية cultura ومعناها الأول هو الفلاحة والغرس وخدمة الأرض، وحديثا أطلقت على الثقافة، وكلمة agricultura =ager=حقل أو ريف أ و قرية وcultura =تهذيب النفس، أوالشجر…

خـاتمــــــــة واستنتـــــــاج

(هامش/ وهوامش/ وحواش/ ونقط على الحروف/ ونقطة نظام/).

1)ــــ قال رسول الله صلعم “أوصيكم بالشباب خيرا فإنهم أرق أفئدة، إن الله بعثني بشيرا ونذيرا ،فحالفني الشباب وخالفني الشيوخ” ثم تلا قول الله تعالى “فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم”.

2)ــــ “ما أظلم هذه الدنيا وأشد كآبتها إذا خلت من الشباب وما آلمها وأشد عقوقها إذا خلت من الشيب” كولريدج

3)ــــ أجل الشباب عمدة المجتمع في الحاضر والمستقبل، ورمز القوة، وعنوان الغلواء والعنفوان والأطروان، ودليل النشاط  والحيوية، ومنية الكيانات السياسية، وبغية الدول، وعدة الأمم، غريسة غضة  في حاجة إلى رعاية وري وتهذيب وتنقية وتشذيب، ولا بد من مرشد يرشده إلى سواء السبيل، والتربية من أهدافها؛ تربية الفرد وتهذيبه جسميا وعقليا، ليكون مواطنا صالحا في المجتمع، يميز بين الصالح والطالح، والقبيح والجميل، والرديء والجيد، والنافع والضار، مسلح بالعلم والثقافة والأخلاق والإيمان والنزاهة والاستقامة والمساعدة والتسامح والإيثار والاحترام، ولتحقيق ما ذكر لا بد من مساهمة المدرسة والبيت والإعلام والمسجد  في التربية والتعليم والتثقيف، لأن الشارع اليوم مليء بسلوكات متناقضة متناحرة متضاربة، إن التعلم ليس له حدود، والمعرفة أو الدراية لا تشغل الحيز، والعلم طغم بلا ريف، وحينما ينتهي العلم يبدأ الجهل، بعد مرور ملايين من السنين، ورغم تطور البحث الفزيائي والتقدم العلمي والتكنولوجي، استطاع العلماء /حسب بعض النشرات الإخبارية / في أواخر هذا الشهر؛ اكتشاف كوكب جديد أكبر من الأرض بعشر مرات، وهو الكوكب التاسع برمز “x”، فالعلم لا ينتهي، “وما أوتيتم من العلم إلا قليلا”.

4)ـــ نعم للحملات التحسيسية والتطوعية، ولكن؛ لا بد من الاستمرار والمواظبة والمراقبة، بالأمس الأحد غرس الشباب الفسائل، وصباح هذا اليوم الاثنين، معاينة، قلعت فسيلتان، وبالمراقبة قام بعض الشباب ثانية بالغرس والتهذيب والسقي، لذا فلابد من مراقبة، لأننا جبلنا على الشر والهدم والتخريب، فالواحد يبني، والآخر يهدم لغياب التنبيه والزجر والتغريم.

5)ــــ لابد من التسييج لمحاربة التخريب، فهذه روضة وليست حديقة؛ لأن الحديقة  لغة هي التي عليها حائط أو المسيجة بالسور.

6)ـــــ إن ثقافة التهميش تتجلى واقعيا وميدانيا في الريضة الحديثة: أجزاء فيها أشجار وأعشاب، وأخرى قاحلة ماحلة، حتى قيل   للجزء الوسط قبالة الباشوية وبجوارها: “حديقة الباشا”، وليست بالحديقة العمومية، إنها من مصطلحات التهميش والميز منذ شأو بعيد، ومنذ أن وجد الإنسان على هذه البسيطة، بحكم غرائزه المعهودة المعروفة عند علماء النفس.

7)ـــ في الروضة ثلاث آبار لا تستغل في السقي إلا نادرا وفي المناسبات، حتى الفساقيّ خالية من تدفق الماء بخريره الموسيقي الطبيعي، لتربية حاسة السمع على الإصغاء، ولأجل مشهد جذاب، لتربية حاسة البصر على ما هو جميل للاستئناس به، ولإضفاء مسحة جمالية للمدينة فيها رونق وشاعرية.

8)ـــ أين ما غرس في هذا المكان سابقا من أشجار النخيل وغيرها؟ الكل يبس واندثر، وهذا ما سيحدث لما غرس في نفس المكان يوم الأحد 17 يناير 2016 لغياب المراقبة وأهل الشأن يعرفون هذا جيدا، فلماذا ضياع المال والوقت في عمل ناقص غير مجد، بدون مردودية وفائدة، لغياب العناية الدائمة، والمراقبة المستمرة.؟

9)ــ لا نريد العمل الترقيعي /الكرتبوستالي /الواجهاتي /الكوكوتمينوتي /الفيتريني /التمويهي /. شرح مجاح شلح ملح/.. ثم نتفرق شذر مذر، ونفرنقع إلى حال سبيلنا فذاذى بالتنحي والابتعاد، ونحن فرحون مبتهجون، كأننا حققنا شيئا عجيبا، وصنعنا خارقة بديعة، ومعجزة فريدة، ونحن ما زلنا في بداية الطريق، بهذا النهج المنتهج من طرف بعض المسيرين  القديديين المتدلدلين المتدللين الذين ما زالوا يحنون إلى سلوك القرن الماضي الفاشل، وبالسياسة الساسوية الانتهازية؛ أيام الغفلة، وهم طرائق قدد، “أرحن أخثيشن”، “كور واعط لعور”، “سرهاثن، أسضمعثن، أوشسن تشوبيتي”، هذه الشعارات وهذه السلوكات هي التي جعلت مدينة بني انصار ترجع القهقرى، وتعيش في السيبة والفوضى، وهي اليوم حيرى، وحديقتها حرى، وفي مرتبة متدنية متردية، دون مستوى المدن الأخرى في الإقليم والتي كانت في بداية القرن الماضي أقل من مدينة بني انصار.

10)ـــ كانت الحديقة مسرحا للشيشة .، أمام المارين والجالسين والساكنين وأمام السلطات المحلية والأمنية، بادر الكتاب الملتزمون الغيورون النزهاء /لا الانتهازيون الحربائيون / بكتابة مقالات حول الشيشة وما يروج في بني انصار، من بينها رسالة مفتوحة بتاريخ 12يوليوز 2013م نشرت بموقع بني انصار بريس موجهة إلى السادة: باشا بني انصار، رئيس مفوضية الشرطة ببني انصار، رئيس المجلس البلدي لبني انصار موقعة من طرف الأستاذ الطاهر الحموتي ومحمادي راسي.

11)ـــ بقي جزء من الحديقة لم يشمله الغرس فهو قاحل ماحل منسي منذ ظهور الحديقة رغم أنه يتوفر على بئر مليئة بالماء.

12)ــ الجزء القريب من محطة القطار يجب أن يستغل أفضل في بناء المقاطعة لتقريب الإدارة من المواطنين، تثبيت الآلات الخاصة بالرياضة في الهواء الطلق لممارسة الرياضة، ـــ أفضل من تثبيت اللاقط الهوائي كما حدث أخيرا في وسط الحديقة وبالقرب من الساكنة ـــ إنشاء ملاعب للأطفال، إقامة مكتبة للقراءة والتثقيف، بريد للقضاء على الاكتظاظ، متحف لجمع التحف وكل ما له علاقة بالتراث والتاريخ والحرف، كمتحف الخربات بتنجداد، ومقهى للفنانين والأدباء كالصالون الأدبي بأكادير وغيرها من المدن التي بدأت تعرف وتعي دور الفن في حياة المجتمع بالمدن والقرى، وإنشاء المطاهر والمراحيض والمغتسلات لأن المتسكعين يتبولون ويتغوطون في الغيط، مع الأسف الشديد هدمت بناية سوتولاسار التي استغرق حوالي عشر سنوات في بنائها، كانت ستكون مقهى سياحية بامتياز، لأنها تشرف على البحر المتوسط والبحيرة والميناء وعبارة عن برج عال لرؤية ما يحيط ببني انصار.

هذا الجزء يجب أن يستغل استغلالا معقولا يعود بالنفع على ساكنة بني انصار اقتصاديا وسياحيا وثقافيا وإداريا، لأنه يتردد عليه الغرباء والمتسكعون، بالإضافة إلى أن الإنارة ضعيفة ليلا ومنعدمة في بعض الجوانب.

13)ـــ بمناسبة السنوات الجديدة؛ الهجرية 1437والسنة الميلادية 2016 والسنة الأمازيغية 2966 أتمنى أن تكون سنوات السعادة والهناء والاطمئنان والتقدم لجميع أفراد وطننا العزيز، وأن يحفظنا الله جميعا من كل مكروه وسوء وشر وفتن، ومن الفيضانات والزلازل والكوارث الطبيعية، ويرحم جميع الموتى، ويشفي جميع المرضى، ويسقينا مطرا نافعا، وبمناسبة مرور عامين على إنشاء جريدة “أصوات سيتي”، أقدم تحياتي الحارة العطرة من أريج البهار إلى جميع القراء، وساكنة بني انصار بدون استثناء، وإلى أفراد أسرة جريدة أصوات سيتي الذين أسسوها في أواخر دجمبر 2013 وظهرت في فاتح يناير 2014بعد جهد جهيد، وأخذ ورد، وإقدام وإحجام، ونقاش وجدال وهم؛ الأستاذ الطاهر الحموتي ولحبيب محمودي وحسن الفقدي وكاتب المقال، وإلى جميع المصورين الذين يضحون بالغالي والنفيس، من أجل نقل واقع بني انصار بالصور التي هي حجج دامغة وأدلة قاطعة، لا غبار عليها، ولا مراء فيها، كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى الكتاب الملتزمين الذين لهم غيرة على مدينتهم ووطنهم؛ وهم جميعا من أبناء بني انصار: الاستاذ  الدكتور أسماعيل العثماني، لحبيب محمودي، ومحمد الحموتي وهما من رجال القانون، والطبيب مصطفى راسي، والسادة الأساتذة الأجلاء الأعزاء: الطاهرالحموتي، حسين الحموتي، ميلود بنعقية، عمر بيجو، حسن فرحو الذي نرجو له دائما الشفاء والتمتع بعافية جيدة، والفاعل الجمعوي في مجال الإعاقة بغداد أهواري، وباقي الكتاب الذين لم تحضرني أسماؤهم، وهؤلاء بعثوا بمقالاتهم الحياة في بني انصار، حركوا مشاعر الساكنة، شحذوا هممها وعزائمها، عبروا عن همومها بجدية ونزاهة واستقامة، وأفشلوا غطرسة المتجبرين والانتهازيين الذين أصبحوا اليوم يوجلون يتوسلون يندسون يتهربون يدبرون ويفرون، نعم تغطرسوا وطغوا وقضوا مآربهم بشتى الوسائل والطرق، وأثروا ثراء فاحشا بمباركة المساعدين، واستولوا على أراضي اليتامى والفقراء والأيامى بمباركة أهل القرار ــ وبعضهم اليوم يتظاهرون بأنهم يفعلون الخير… وأنهم يدافعون عن الساكنة، وينافحون عن المدينة، ويناضلون من أجل حقوق الإنسان، وينهجون نهج “أحنا معكم” ـــ …!!! لأنهم وجدوا بني انصار نائمة وبقرة حلوبا، فاتخذوها غنيمة باردة، وخالوا جميع أهلها جاهلين أميين لا يفقهون شيئا، وخير شاهد على ذلك أرشيف: موقع “بني انصار بريس”، و”أصوات سيتي”.

وأرجو من الكتاب والمثقفين أن يؤسسوا فرعا أو ناديا أو منتدى أو جمعية للنظر في قضايا المدينة وشأنها الثقافي والإبداعي والتراثي والتاريخي بعقد ندوات ومناظرات لأن تاريخ هذه المدينة منسي ومجهول، وحتى مكان المعارك غير معروف بالتحديد، كما هو الشأن بالنسبة لمعركة إغزار انوشن، لم يجب أحد من الدكاترة والباحثين من خلال الندوات التي نظمت ببني انصار كالندوة العلمية الوطنية في يومي تاسع وعاشر دجمبر 2009، وندوة  نظمت ببني انصار بتاريخ تاسع يناير 2016 تحت عنوان “دور قبائل قلعية في المقاومة المغربية” بل لم تذكر المعركة التي وقعت في قلب بني انصار قط، رغم سرد العديد من المعارك القريبة والبعيدة…؟؟؟. بينما البعض من عامة الناس، يعرفون مكانها وهو ثراخت يوعارن، والشاهد على ذلك ما وضعه الإسبان في المكان المذكور مكان سقوط الجنرال بينتو، عبارة عن صليب من خشب ولكن اليوم ليس له أثر، كان الإسبان يزورون ذلك المكان في الخمسينيات، فتاريخ هذه الناحية في ذاكرة القدماء مع الأسف لم يدون، ومعظم المقاومين رحلوا إلى دار البقاء، ونحن لا أرشيف لنا عن هذه المنطقة لغياب المكتبة ذات المراجع والمصادر التاريخية، فالرجاء من الباحثين ضبط التواريخ والأمكنة والمعلومات للأمانة العلمية.. فليس كل من هب ودب؛ عالم ومؤرخ وانتربولوجي… كما يحلو للبعض، لأن التاريخ مليء بالألغاز..!!؟؟.

14)ــــ وأخيرا أبدأ بما ختمت به مقالتي السابقة بعد أن طلبت من الله أن يسقي مدينة بني انصار مطرا نافعا فقلت: “(كما نطلب من الله أن يرزق مدينتنا بشباب مثقف واع، بضمير حي، وسلوك نزيه، غيور على مدينته ووطنه بعيدا عن الطمع والجشع والبرطلة، لينقذ مدينة بني انصار من هذه الوضعية المتردية المهيمنة، نتيجة الإهمال والتهور والاستهتار والمهاترة والتلاعب، وسوء التسيير منذ أمد بعيد، أي منذ نشأتها كجماعة قروية ومركز مستقل إلى بلدية حاليا، مدينة منسية لغياب مظاهر الثقافة والرياضة والفن، من موسيقى ورسم ونحت، ومن الفنون الأدبية من شعر وقصة ورواية ومسرح…).

وفي الختام نفتقر إلى التربية على النظافة، ففي بعض الشوارع وفي قلب المدينة؛ سائل أسود أسفل الحاويات، يجب غسله بالماء يوميا، وذلك باعتماد على سائق، وشاحنة ذات صهريج، وأنبوب لجلب الماء، ولو من البحر إذا تعذر جلبه من الآبار الموجودة في الحديقة، ومساعد السائق ليغسل الشوارع، ثم والوقود “غزوال”، وهذا أضعف الإيمان، فمن العار أن نقول: إننا نعيش في المدينة، أو إننا ننتمي إلى الجماعة الحضرية، كما أننا جميعا نفتقر إلى التربية على المواطنة والمدنية والحق والخير، وأيضا إلى التربية الفنية والجمالية والروحية والدينية والسياسية…!!!.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.