اليوم الثلاثاء 28 مارس 2017 - 16:50

مدينة التهميش والأصوات

أخر تحديث : الثلاثاء 8 سبتمبر 2015 - 1:49 مساءً
ذ.محمادي راسي | بتاريخ 8 سبتمبر, 2015

توطئـــــــــــــة

الصوت في اللغة كل ضرب من الغناء.. أسماء الأصوات عند النحاة كل لفظ حكي به صوت ك “طق” من صوت وقع الحجر، أو صوت به لزجر الحيوان ك “هلا” للفرس، و”عدس” للبغل، و”أوه” للفرس و”قوس” للكلب، أو للتعجب ك”وي”، أو التوبيخ ك”أخ” أوالتحسر ك”آه”.

وقد سمي صاحب الصوت باسمه، كقول الشاعر:

إذا حملت بدني على عدس // على الذي بين الحمار والفرس // فلا أبالي من عدا ومن جلس

إن الأصوات مصنفاتها ودرجاتها كثيرة؛ من الدافئ والهادل والناعم والرخيم والشجي والناشز والأخن والوامق…

لا أدري أسباب وصول هذه المدينة إلى هذه الحالة المزرية، والدرجة المنحطة المخزية، والوضعية الوضيعة الحقيرة، الخالية من الجمالية والرزانة والأخلاق والنظافة والتمدن والتحضر، والنشاط الثقافي والرياضي والفني… مع العلم أنها تعتبر باب أوربا للولوج إلى إفريقيا، وتتمتع بموقع استراتيجي فتان، يجمع بين البحر والجبال، وشاطئ منبسط سهل الولوج إلى الرمال، ولا أعرف من المسبب والمساهم؛ هل المنتخبون أم المسؤولون أم نحن المواطنون القاطنون، أم الطبيعة، أم القدر، أم الفقر، أم طابع البداوة هو الذي هيمن عليها، وأثر فيها، وتأثرت به، فأخرها على مسايرة العصر، أم طغاها الشيطان.. !!؟؟

كللنا من الكتابة والاحتجاج، فعزمنا على الخروج في الحملات الانتخابية عمليا وميدانيا، تطوعا وتعاطفا، لا لأجل الحصول على الكراسي والظفر بالغنيمة الباردة، واستغلال السلطة والتبجح بها، وقضاء الأغراض الشخصية، وإنما لأجل التغيير؛ تغيير أسلوب استقبال المواطنين في مختلف المؤسسات العمومية، وطريقة الحصول على وثائقهم وحقوقهم… وتغيير المناكر التي تقترف في هذه المدينة  في الشوارع والحدائق، وأمام منازل الساكنين، ولا أحد ينهى عنها، ولا أحد يحرك ساكنا من طرف المنتخبين والسلطات المحلية والأمنية….”

ــــ1ــــ

عرفت وتعرف التهميش والإقصاء منذ أزيد من خمسة عقود نتيجة لعبة التصويت، وكيفية الاختيار، وطريقة المشاركة في الحملات الانتخابية، الساكنة لا تسمع إلا أصوات وضجيج وصراخ المشاركين في الحملات  الراكبين المارين بالشوارع في مختلف أنواع السيارات، أحيانا يعرقلون السير، ويستعملون ما هو ممنوع، إضافة إلى شعارات أحيانا نابية، وتصف كل المترشحين بعدم النزاهة… !!، فأين إذا المترشحون النزهاء الأمناء،؟؟ وعلاوة على هذا من سلبيات هذه الطريقة أن المواطنين لا يعرفون المترشحين، لأن الأخيرين  لا يتواصلون معهم، ولا يطلعونهم على برامجهم ومراميهم وأهدافهم وغاياتهم، فاقد الشيء لا يعطيه. نعم، مدينة التهميش نتيجة سوء الاختيار من طرف المواطنين من جهة، ومن جهة أخرى الغش والمراوغة من طرف الكلتب المختار الذي هو ليس في مستوى المسؤولية لأنه، لا يعرف إلا الهرج والمرج والفوضى، ويظن أن هذه الأمور؛ الخداع واستعمال والقوة والشجاعة الفاشلة هي التي ستقوده إلى كرسي رئاسة المجلس، وما زالوا يفعلون إلى أن أصبحت هذه المدينة ـــ معاينة ومشاهدة ـــ مدينة التهميش والإقصاء، مدينة الإهمال والأزبال، وتخريب الفضاءات والساحات والحدائق وملاعب القرب، أحياء مهمشة بدون إنارة والصرف الصحي والمواصلات، هي مهمشة اجتماعيا وصحيا وثقافيا ورياضيا وسياحيا وتربويا…، نتيجة الصمت والوجوم وسوء الانتفاء، لذلك انعدمت مواصفات المدينة، وانعدمت الأخلاق نتيجة غياب المراقبة والأمن، المختارون يهربون ويتهربون بعد أن كانوا يتقربون، يعيشون خارج المدينة في رفاهية وهدوء، يستنشقون رائحة الزهور، ويعقدون جلسات خمر وفسق ودعارة وفجور، ودأبوا على هذا السلوك أزيد من خمسين عاما، وهم على نهج المدرسة  الجاهلة  الفاشلة المبرطلة، ونحن نشم رائحة الأزبال، وشبابنا معطل مهمل من طرف الذين كانوا يستخدمونهم في الحملات، ووعدوهم بالعمل والحصول على المناصب مستقبلا… ثم لا يستطيعون أن يرفعوا أصواتهم للجهر بالحق لأن… وبالمال كما يقول المثل الإسباني: يرقص الكلب…، هيهات ثم هيهات.. !! إننا قاطبة نساهم في الحالة التي تعيش فيها مدينتنا، بعدم المشاركة في الانتخابات، ونترك المجال للمتلاعبين، فلابد من محاسبة الجميع… !!!

ـــ 2 ـــ

مدينة الأصوات؛ ليست بأصوات الأدباء والشعراء والمغنين والواعظين والمرشدين والفقهاء والمربين، وليست بأصوات طبيعية جميلة تدعوك إلى التأمل والدعة والإنصات، قد يعجز الإنسان عن محاكاتها مهما أوتي من إلهام وإبداع في مجال الوصف والغناء واللحن والموسيقى.

أصوات مدينتي من نوع آخر، تظهر في الحملات الانتخابية المحددة في خمسة عشر يوما من كل ست سنوات، ومنذ خمسين حجة، فيها مرج وصخب ولجب وجلب وفوضى وجلجلة وكلام ساقط، وشعارات فيها إفك وكذب وبهتان ودجل واستهزاء ومكر، وكان من نتاج هذه المدرسة الصوتية الموسمية التي تظهر كل ست سنوات، ظهور نهيق الأحمرة، “إن أنكر الأصوات لصوت الحمير”، وشحيج البغال، وثغاء الشواه، ونباح الكلاب وضغائها إذا جاعت، ووقوقتها وفقفقتها إذا خافت، ونقيق الضفادع، ومؤاء القطط، ويعار المعز، وزقيب المكاء، ونعاب العقعق، ولا نسمع الهدير والهديل والسجع والعندلة والتغريد والشقشقة، وخرير الماء وقسيبه وعقيقه أو فقيقه، وفي الحديقة ثلاث آبار لا تستغل  للسقي، وثلاث فساقيّ قاحلة ماحلة، لا نسمع صوت خرير الماء حين يتدفق وينبعث من أنابيب الفساقيّ، ولكننا نسمع نقيق الضفادع، وتجابهنا الحشرات بالوخزات والقرصات والنخسات واللدغات واللسعات من ناموس وذبان ورتيلاوات وعقارب وأفاعي،  كأننا في الفيافي، ونحن في عقر المدينة.

وعلاوة على ما سبق من أصوات؛ أصوات منبهات السيارات، وضجيج محركاتها وعجلاتها من فرط السرعة التي يقوم بها المتهورون، كيلومترات من السيارات تريد العبور إلى مليلية السليبة من أجل التهريب المعيشي، وأصوات المتسكعين والسكارى والمقرقبين في الشوارع، وأصوات المقامرين ورواد المقاهي إلى الفجر، هذه الأصوات كلها تساهم في التلوث البيئي، وإزعاج السكان من شيوخ ومرضى وأطفال وإيقاظ النائمين الذين يستيقظون في الصباح الباكر للذهاب إلى العمل، والمسؤولون القائمون على شؤون المدينة غائبون، لا يهمهم فلان وعلان وجدعان وسحبان، لأنهم فازوا في الانتخابات، ولأنهم يسكنون بعيدين عن المدينة، أو يتواجدون  بديار المهجر، ويعملون أيضا على حرمان الساكنة من شاطئ  بني انصار؛ المتنفس الوحيد للطبقة الفقيرة والمتوسطة، ويريدون تفويته إلى جهات معينة، كما فعلوا بأطلايون حيث أصبح تابعا لمدينة الناظور، كما أنهم لا يشجعون الشباب على القيام بمشاريع سياحية في الجبال أو على الشاطئ، بينما هم يملكون منازل وشاليهات وفيلات بالقرب من الشواطئ وفي الملك العمومي وشركات ومطاعم ووو… !!!؟؟؟.

هذا قدرنا ولا مفر من القضاء والقدر، وشاءت الأقدار أن نعيش بين التهميش والضجيج والأزبال والفوضى، بسبب ضعف إرادتنا وعزائمنا، وسوء اختيارنا للذين سوف يتولون أمورنا، وهم ليسوا في مستوى تحمل المسؤولية، ولا تجري في عروقهم نقطة من النزاهة والاستقامة والعفة والإنسانية، لغياب المراقبة والمحاسبة، ولا يملكون ثقافة التمدن والتحضر والإيثار واحترام الآخر، ولا يتوفرون على المستوى الدراسي الذي يؤهلهم لتحمل المسؤولية، ولا يجيدون القراءة، ولا يحسنون الكتابة، لا يفرقون بين واو عمر وعمرو، حينما ينطقون فيلحنون صرفا، ولا بين ألف المد وهاء السكت، وواو الثمانية، وواو الضمة الصغيرة، ولا يعرفون الحرف العماد، واللام المزحلقة، وياء “البلدية” هل هي أصلية أم زائدة، ولماذا تحمل الشدة…؟؟، بجل، يعرفون الحساب حساب الضرب والجمع، ونقد الشيء بنظرهم، ولعب الورق والقمار والتغني والرقص كراهب الكنيسة أمواله تأتي بالغناء في الكنيسة نهارا، وتذهب في الغناء في الحانات ليلا، ولا يعرفون قانون السير والتسيير والتدبير، لذلك يعوضون ذلك بادعاء القوة، واستعمالها في المناسبات الانتخابية، وفي التسيير الإداري أثناء الفوز يعتمدون على الانتقام، والانتقام ضعف في الشخصية، ويفتخرون بتملك السلطة، فيزدادون شططا وتسلطا واستفزازا وابتزازا، نعيش في جو طافح بالفوضى والسيبة، يسمح بانتثار الرشوة والمحسوبية والزبونية، لذا فإن مدينتنا عبارة عن ضيعة جدباء قحطاء، فيها وعوعة الذئاب، ونباح الكلاب، كأنها مفازة وفلاة، بدون ربها الذي سيقوم برعايتها من سقي وحرث وغرس وتهذيب وتشذيب، ومراقبة ما  تشتمل عليه بتنقية الطفيليات، وزريبة مليئة بالروث والسرجين والأزبال، ورائحة البول والبراز، بدون من سيقوم بكنسها وتنظيفها.

إننا خرجنا  في الحملات ميدانيا للتواصل مع المواطنين الضعفاء الأبرياء، بسبب ما نعانيه من ذل وتهميش وحيف واستهتار وتلاعب، ومع الأقارب الذين بعضهم لا نعرفهم بسبب البعد، ـــ إن الانتخابات فرصة عظيمة  لصلة الرحم ـــ لأجل التغيير والرفع من مستوى هذه المدينة المنحطة، يتصرف فيها المسيرون كيفما أرادوا، بطرقهم المعهودة العتيقة التي انتهت صلاحيتها… ـــ وستنتهي إن شاء الله مستقبلا، بإرادة المواطنين الغيورين ـــ لأجل الظفر برئاسة المجلس، وبعد الفوز يقومون بالميز والانتقام كأنهم في ضيعتهم، بسبب وجلنا ووجومنا وسوء اختيارنا، ثم بعد ذلك نيأس من حالتنا التي نعيش فيها في هذه المدينة؛ مدينة الفوضى والتهميش والأصوات المزعجة الملوثة، علاوة على رائحة  الأزبال المتراكمة، والأدران المنتشرة أنى اتجهت… إن دور المثقف كما يقولون هو أن يسبر غور المجتمع، ويحلل أسس بنيته، وأضيف؛ عليه أن ينزل إلى الشارع، ويقترب من المواطن ليستمع إلى همومه، وأحوال معيشته ووضعيته، لا أن يرفع رأسه متكبرا مفتخرا متبجحا بنظرياته وأرائه وكتبه ودفاتره ولقاءاته وندواته، بانزوائه خوفا من مستجدات ومفاجآت فتمرس حباله، وترتعش فرائصه، وتضطرب جوانحه، بعلة وقلة اكتساب التجربة من مدرسة الحياة، وعدم التوفر على الثقافة الشعبية التي تساهم في تكوين شخصية الإنسان، فالتجربة هي أم العلوم كما يقال، وأضيف؛ التواضع يمها.

وكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي:

وكم منجب في تلقي الدروس تلقى الحياة فلم ينجب

استـنتــــاج

إن الحملات الانتخابية كما قلت سابقا؛ هي عبارة عن احتجاجات مستمرة خلال خمسة عشر يوما، في إطار سلمي قانوني أخلاقي، وفرصة ثمينة للتعرف على أحياء المدينة شوارعها ولزبها بعضها لا تصلح حتى لمرور الدواب معاينة ومشاهدة، ومن خلال وصولنا إلى شناخيب الجبال والمشي بين شناظيرها، وقد أصابنا الكلل ونحن نقطعها، وهي أيضا فرصة للتواصل مع المواطنين مباشرة والاستماع إلى همومهم، والوقوف على وضعيتهم المزرية، ومعاناتهم من حيث التهميش والعزلة والعيش الكريم، هي أيضا مناسبة لصلة الرحم مع الأقارب، فيها تعرفنا على عائلاتنا وأفرادها من خلال الأسماء بسبب البعد، وعملنا على تجديد العلاقات والاتصالات، هي أيضا فرصة للبوح والنقد ورفع شعارات تطالب بإصلاح المدينة والقرية وما يحيط بهما، وتغيير نمط التسيير والتدبير، وصلنا إلى أماكن لا يمكن أن تصل إليها السيارات، ومع ذلك لم نفلح في الانتخابات، ولكن رؤوسنا ستبقى مرفوعة، وقاماتنا  منتصبة، بدون قلق ووجل، لأننا لا نخاف  إلا من الله، ولأننا لم نسلم ولم نستلم حفاظا على كرامتنا، ولا نباع ولا نشترى كالأكباش، فالمال يفنى كما يفنى الإنسان، ولكن الأعمال تبقى، والآثار تشهد علينا، والتراث هو التاريخ والتوثيق والسجل، وعلى الشباب أن يستعد من اليوم، ليشارك في الاستحقاقات القادمة، ويناضل من أجل تحقيق الحرية والعيش الكريم والكرامة للساكنة، والرفع من مستوى هذه المدينة المهمشة المريضة العليلة المنسية البريئة، بسبب المشاركة في انتخابات التهريج والبهرجة…، واستعراض السيارات الفارهة التي نفسها تسير في طرق محفرة، ومحاربة كل ميز؛ فالبعض له طريق معبد خاص به، يصل إلى منزله وهو في البادية، والبعض محرومون من كل ما هو ضروري.

ليست الحملات الانتخابية هي ركوب السيارات والمرور بالشوارع بدون جدوى، وترديد شعارات جوفاء، فيها كلمات نابية ساقطة، عبارة عن صراخ بدون هدف ومغزى، واستعمال العنف وادعاء القوة والشجاعة الفارغة، كأن الراكبين فازوا بالكأس، وإنما  الحملات هي التواصل مع المواطن، وهو في الشارع أو في منزله لشرح برنامج الحزب، وما يريد تحقيقه من إصلاحات للمدينة والعيش الكريم والحرية والكرامة، لا بالهرج والمرج و”الشظيح والرديح” كخليع العذار، والضحك على الناس، وعلى المشاركين معهم وهم في ركب وقافلة الحملات الانتخابية وقائمة اللائحة…اا؟؟.

وختاما الانتخابات فيها تنافس وصراع وحقد  وكذب ــــ والسياسة كما قيل فن الكذب وفن الممكن… ـــ وبغض وشتم وقذف وتخمينات وحسابات وتقديرات وتقارب وقطيعة وهجر، وصراعات فردية وعائلية وقبلية وحزبية، منها ما هو ناتج عن اختلاف الأفكار والآراء والاتجاهات والمبادئ، ومنها ما هو  ناتج عن حزازات وخلفيات قديمة، وأنانية عمياء، ونرجسية تحتاج إلى علاج نفسي.

على السياسي الواعي والمشارك في الانتخابات، أن يكون متشبعا بروح الديمقراطية، سواء فاز أو لم يفز، نزيها محترما حرية الآخرين وأفكارهم، والسياسي الناجح هو الذي يدافع عن حيه وشارعه ومدينته وجهته ووطنه، بإخلاص ونزاهة واستقامة، فالسياسة اليوم؛ بعيدا عن الشرح اللغوي والاصطلاحي؛ هي العمل والاستقامة والنزاهة والاستمرار، وما أحوجنا جميعا إلى أن نكون في مستوى السياسيين النزهاء المتشبعين بروح الديمقراطية واحترام الآخر؛ حريته وأفكاره، لأننا تطغى علينا العصبية والتعصب والأنانية، والنزعة القبلية، والعصبية الجاهلية، والحزازات والنعرات، والصراعات الإيديولوجية، والتيارات الفكرية، والنظريات المستوردة والتبجح بها، وهي لا تصلح لنا لتسيير أمورنا ومستوى واقعنا ووضعنا… !!!.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.