اليوم السبت 21 يناير 2017 - 15:22

هذه تداعيات استفتاء “بريكسيت” على ملف سبتة ومليلية

أخر تحديث : الإثنين 4 يوليو 2016 - 1:02 مساءً
أصوات سيتي ا عبدالحميد البجوقي من مدريد | بتاريخ 4 يوليو, 2016

خلفت نتائج استفتاء البريطانيين على استمرار عضوية دولتهم في الاتحاد الأوروبي ردود فعل صاخبة داخليا وفي مجموع دول الوحدة، تباينت بين التأييد والرفض، مع بروز أصوات تطالب بإعادة الاستفتاء والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها.

من جانبها أعلنت المفوضية الأوروبية أن قرار البريطانيين لا رجعة فيه، وأن على بريطانيا أن تُعجل بتفعيل قرارها وتفعيل الفصل 50 من اتفاقية الوحدة الأوروبية، والشروع الفوري في مفاوضات الانفصال.

بدورها أعلنت اسكتلندا رغبتها في الاستمرار في الاتحاد، والدعوة إلى استفتاء يدعو إلى الانفصال عن بريطانيا، وهو ما رفضته أغلب دول الوحدة، تلافيا لأي سابقة في هذا الشأن، كالتي تواجهها إسبانيا مع جهة كاطالونيا..

تداعيات الانسحاب المفاجئ لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي متعددة، وليست فقط اقتصادية كما يؤكد أغلب المحللين والخبراء في الشأن الأوروبي، فهناك تداعيات أمنية ودفاعية وسياسية تتعلق بالأمن الأوروبي وبالسياسات المشتركة في مجال الدفاع، وبمعادلات إقليمية ودولية تقلق صناع القرار الغربي.

ومن التداعيات التي تهم دول الجوار في جنوب المتوسط، وبالتحديد المغرب، يبرز ملف جبل طارق والنزاع البريطاني الإسباني على السيادة على هذه الصخرة الإستراتيجية، في ارتباط إلى حد ما بملف المدينتين المغربيتين سبتة ومليلية.

ورغم تحاشي الدولة الإسبانية الحديث علنا عن هذا الموضوع، ومحاولة فصله عن مستقبل جبل طارق، أكدت الكونفيدنسيال ديخيتال،Confidencial Digital، في عددها الصادر يوم 29 يونيو 2016، أن مصادر عسكرية إسبانية رفيعة عبرت عن قلقها من تداعيات الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي على مستقبل المدينتين، مؤكدة أنه بقدر ما سيطرح رغبة إسبانيا في التفاوض على أساس مقترحها الداعي إلى سيادة مشتركة بين البلدين على الصخرة، بقدر ما سيُؤجج المقترح الإسباني الموقف المغربي للمطالبة بالمفاوضات مع إسبانيا حول مستقبل المدينتين، وربط مصيرهما بمصير جبل طارق.

كما أكدت المصادر العسكرية نفسها أن الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي سيؤثر على الأمن والدفاع الإسباني في المنطقة، وبالخصوص في سبتة ومليلية، بعدما كان يستفيد من الاتفاقية الأوروبية المشتركة للأمن والدفاع.

ونقلت المصادر نفسها تساؤل بعض القيادات العسكرية في الجيش الإسباني عن مصير النزاع على جزيرة ليلى لو أنه حصل بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مذكرة بأن إسبانيا استعانت بدعم البريطانيين خلال الإنزال العسكري بالجزيرة.

وأشارت مصادر من وزارة الخارجية الإسبانية إلى اختلال توزيع القوة العسكرية بالمنطقة بشكل يؤثر سلبا على الاتحاد الأوروبي، الذي كان يملك قبل الانسحاب البريطاني قوتين نوويتين وعضوية دولتين يتمتعان بحق الفيتو في مجلس الأمن، وهما بريطانيا وفرنسا (بعد انسحاب بريطانيا بقيت فرنسا الدولة النووية الوحيدة والمالكة لحق الفيتو في مجلس الأمن).

وعبرت الجهات نفسها عن تخوفها من تأثير ذلك على توازنات دعم إسبانيا في نزاعاتها المحتملة مع جيرانها من الجنوب، مُلمِّحا بذلك إلى المغرب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.