اليوم الجمعة 24 مارس 2017 - 04:22

هوامش على دفتر الزيارة

أخر تحديث : الأربعاء 29 أبريل 2015 - 4:00 مساءً
بقلم ذ/ الطاهر الحموتي | بتاريخ 28 أبريل, 2015

((يا بلدتي لقيتك بعد لأي // كأني لقيت بك الشبابا)) لأول مرة بعد لأي، يحدث أن يقيم بين ظهرانينا في ((بني انصار)) مسؤول في أعلى مستوى بالإقليم، ليتفقد أحوالنا، بعد أن تركونا لحظنا، نسف التراب تارة ونمني النفس بما لا تشتهيه السفن، نصرخ في الآذان الصماء، ونجابه في تحد سافر، أذرع الطمس، وصفحات التعتيم على المآسي.

كم من محرر أذعناه على صفحات المواقع وكم من تظاهرة أقمنا بها دنيانا ولم نقعدها بعد، وكم من جلسات استماع ملأت علينا وعودها المعسولة حوض أفراحنا – دون جدوى – نتسلح تارة بالصبر الجميل عل ((غودو)) يعود وتارة أخرى نسأل الله ان يحدث أمرا يحفظنا شر تفاقم الويلات، التي حاصرتنا زمنا غير يسير، بدءا بمتاريس نقط التفتيش الدائمة التي تطوقنا بها جماركنا المحترمة، وكـأننا في بقعة خارج تغطية حدودنا شمالا وغربا نحو الناظور، إلى سيادة منطق العنف والجريمة – دون رادع – في تماه خطير وتعتيم مفضوح لظاهرتي انتشار أحزمة مقاهي الشيشة والمخدرات، حتى أضحت (بني انصار) مضرب مثل وموطن قدم، لكل من حط الرحال في هذه البقعة غير الآمنة من مغربنا الشرقي، سواء من الفارين من العدالة بمدينتنا السليبة أو من من تتلفظهم مقصورات قاطرات الشحن والإفراغ اليومية، ناهيك عن الجيوش التي تتقيؤهم مدارسنا، الـتي – في حدود علمنا – لم تنعم فضاءاتها التربوية ولو بقسم واحد منذ عشرات السنين، وأخوف ما تخافه الساكنة، أن يحول هذا الجيش العرمرم فضاءات المؤسسات – وهو الأدرى باستباحة مرافقها – إلى ساحات تداريب مناوراته في اقتناء وبيع ((القرقوبي)) إن لم يكن قد حصل. إلى ذلك ما كان من أمر المرافق الرياضية، التي تكاد تنعدم بالمرة، رغم الوعود المتكررة التي قطعها على أنفسهم أهل الحل والعقد من مسيري الوكالة ((مارتشيكا)) بعد أن أغروا الشبيبة بصور فوق ((الماكيطات)) الإشهارية، ليفسحوا لهم المجال لردم الملعب الوحيد ((ناجيب)) الذي كانت الشبيبة قد شيدته بأكتافها، دون انتظار المعسول من مواعدهم، هربا من جحيم الإدمان ومقاهي الشيشة. وإلى ذلك وغير بعيد عن مؤسسة اسمها المجلس، آثر مهربوا الدين في طواطؤ مكشوف مع الرئيس المخلوع ضرب أكبر مكسب حققته الشبيبة لصرف وقتها الثالث وتنظيم أنشطتها ((دار الشباب)) ليتحول بعد لأي إلى أثر بعد عين، ولا زلنا – ونحن نودع الألفيات – الواحدة تلو أخرى، نمني مرضانا بمؤسسة طبية – على قدر أهل العزم – تستجيب لرغبات الساكنة، خاصة ما تعلق منها بأقسام الولادة التي معها تضطر نساؤنا إلى قطع الكيلومترات الطوال لوضع أحمالهن. واللائحة تطول في استعراض الخصاص المذقع والمهول في التزود بالماء الشروب وما يطرحه من مشاكل أو ما يعرفه المعمار من اختلالات بنيوية، تمس بجماليات مد وفتح شوارع ذات طابع عشوائي وكأنها سويت على عجل، في استغفال مريب تلعب فيها الر..و.. المحسوبية و((باك صحبي)) دور بائع ماء الوجه، حيث تظل أزقتنا ((لا أقول شوارعنا) كالأفاعي الملتوية أو دهاليز لا مخرج لها… ومع ذلك تظل الزيارة بشارة يمن وخير، استبشرت الساكنة خيرا بها، وبنت فوق الجسر التواصلي الذي سنه المسؤول، آفاق واعدة، خاصة وأن المجلس الحالي يتوفر على نية العمل وتحذوه عزيمة إصلاح ما أفسده الدهر قبله. وكانت الزيارة سيكون لها وقع أفضل بكثير لولا بعض السحن التعسة المكونة للجنة من المجلس البلدي الذين كان لهم اليد الطولى في مسخ و تدمير آيات الجمال التي ورثناها… ولنا عودة للموضوع في انتظار ما ستحققه الزيارة.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.


  • 1
    imis ntmazgha قال:

    نشكر استاذنا الكبير Tahar El Hammuti علي مقاله القيم ,سيدي لايمكن ان ننسى 30 او 40 سنة من عمر المجلس البلدي وكل ما حصل من استنزاف الميزانيات والحكم العاءلي للبلدية ما ادى الى تفاقم الوضع في ايت انصار لا يمكن ان ننسى فضل المجلس السابق رغم اني من اشد معارضي زواج السلطة و المال الا ان المجلس احدت بعض الانجازات رغم قلتها .شخصيا اعاتب جمعيات المجتمع المدني على سياسة التشردم و فرق تسود التي تنتهجها فلو كانوا متحدين لما تجرات وكالة martchica على سحب كل الاراضي بحجة واهية اعادة التاهيل ووصلت بها الجراة الى سحب الوغاء العقاري الوحيد الدي كان تحت تصرف شباب و اشبال ايت انصار في مولاريس و غالبا ستفوت لاصحاب الاسمنت