اليوم الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 20:41

على هامش اللقاء التواصلي الذي نظمه منتدى أصوات سيتي مع قدماء اللاعبين لكرة القدم ببني انصار

أخر تحديث : الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 7:36 مساءً
بقلم: ذ.محمادي راسي | بتاريخ 31 أكتوبر, 2016

الموضوع: ندوة لإحياء ذاكرة كرة القدم ببني انصار.

التاريخ: الجمعة 28 أكتوبر 2016م.

الزمان: الثالثة والنصف بعد صلاة العصر.

المكان: فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببني انصار.

على عتبة فضاء الذاكرة الذي دشن في 20 أكتوبر 2016م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تلبية الدعوة واجبة، إلا ما كان بسبب عذر يجعل الحضور مستحيلا، استقبلنا من طرف السيد مصطفى لهراوي القيم على الفضاء، شاب مثقف متواضع، ولا بد من تقديم ورقة تقنية للتعرف على محتوى الفضاء:

المساحة: 200 متر مربع.

البناية تشتمل على طابق فيه: قاعة السمعي البصري /المكتبة / قاعة الإعلاميات /مرافق صحية / مكتب القيم على الفضاء.

في أسفل الطابق: حيز للاستقبالات / قاعة العرض / قاعة الاجتماعات / مرافق صحية /قاعة التواصل.

هذا اللقاء كان عبارة عن ندوة أدارها السيد لحبيب محمودي، شارك فيها قدماء لاعبي كرة القدم ببني انصار، وعلى رأسهم نجيب الحموتي الذي أشاد به جميع أصدقائه في ميدان كرة القدم، وكلهم سردوا ذكريات بمرها وحلوها، وما وقع لهم  وهم يشاركون في خوض المباريات، خارج بني انصار، وما حققوه من انتصارات، وما كانوا يعانون منه من قلة التجهيزات، أهمها الملعب إلى جانب المادة لتغطية المصاريف المكلفة كثيرا، وصبرهم على العراقيل التي تجعل استمرارهم في اللعب مستحيلا، وحظهم في الانتصار ضئيلا، ولكنهم استطاعوا أن يرفعوا راية كرة القدم خفاقة، ومعظم اللاعبين في هلال الناظور كانوا من بني انصار.

بعد كلمة السيد لحبيب محمودي، ألقى السيد نجيب الحموتي كلمة قيمة شكر فيها قدماء اللاعبين، ودعا الحضور إلى قراءة الفاتحة على الروح الطاهرة للراحل محمد بن علال المعروف قيد حياته بالاسم التقني “الريفلي”، وذكر أسماء القدماء الحسين الحموتي المعروف بالجزار تشبيها باللاعب الوطني رضوان الجزار، نجيب وعلي / أمحمذ بولحف /، عبد الغني العسراوي /محمد أعراب بوعرفة / وعلي بومدين المعروف بلعبودي، ميمون بنعلي، حسين وعلي المعروف بالروبيو، المرحوم صلاح بوتونسي المعروف بزكلو/ بنعلي أحمد / عبد الله الدقاقي/ خالد العزوزي المعروف بالجناح الطائر / عبد الله أخ زكلو وهو يقيم بالخارج، وعبد العزيز المعروف بنيكرو ونطلب له الشفاء، عيسى الحموتي، ومن المخضرمين حميد الحموتي، محمد شنحيح، نبيل الحموتي وغيرها من الأسماء التي لم تحضر المشاركين، لذا لابد من تسجيل الأسماء وإحضار الصور للتعرف أكثر لإحياء ذاكرة بني انصار في ميدان كرة القدم. كما أشار إلى أن شباب بني انصار له مواهب رياضية أخرى، وذكر على سبيل المثال: رياضة ألعاب القوى؛ أول طواف ببني انصار كان من تنظيمه وبمساعدة حسين الجزار والآخرين، وفي الملاكمة: بوزيان بويلغمان / محمد الزوفري وأخوه المعروف “بالمدير” رحمه الله /ميمون بولحف / حميدة 1/ حميدة 2/ بوزيان تناني / محمد لعرج /تشيش / ميلود العيساوي رحمه الله /، وهناك أسماء أخرى غابت عنا جميعا، فمعذرة عن عدم ذكرها، لغياب الأرشيف والتوثيق، ثم النسيان الذي هو من خصائص هذه المدينة المنسية، وبعد سرد أسماء الرياضيين، جاء دور المداخلات لبعض القدماء.

1/ حسين الحموتي “الجزار” الذي تحدث بإسهاب عن حالة كرة القدم، وما تعانيه من صعوبات  بصفته مدربا لفريق مزوجة سبور بني انصار إلى جانب غياب الملعب.

2/ محمد أعراب بوعرفة؛ كان من بين المؤسسين وهو أصغرهم  لفريق الترجي في 1970م إلى جانب نجيب الحموتي الذي  كان يلعب في فريق الهلال وفي نفس الوقت يراقب فريق  الترجي، أشار في مداخلته إلى أننا منذ 1970م ونحن نبحث عن ملعب لكرة القدم دون جدوى، كنا نلعب في ساحات مليئة بالأحجار والأشواك في مكان محطة القطار حاليا، وكنا دائما نلعب خارج بني انصار لغياب الملعب، ونحرم من بعض الامتيازات من حيث التدريب وتوقيت إجراء المقابلات، وأشاد بالمدرب المرحوم محمادي بوقيشو وهو من قدماء اللاعبين ووالد حسين وعلي “روبيو”، وأشار إلى انضباط نجيب الحموتي الذي وهب حياته لكرة القدم، ولم ينل أي شيء، ولكنه نال الاحترام والتقدير. وقد بحثوا عن ملعب بالقرب من الميناء الصغير، قلعوا الأعشاب وعملوا على استصلاح أرضيته، لأنه كان مكانا نزا فيه ملح، وفي هذا الأثناء تدخل نجيب الحموتي قائلا؛ أما أعمدة المرمى فقد جلبناها خفية من أشجار الباهرة الكائنة ببوقانا، وقد سمي هذا الملعب بـ “كمبو نجيب”.

3/ بومدين وعلي؛ المعروف بلعبودي، استفدنا كثيرا من ممارسة اللعب فوق الرمال بشاطئ بوقانا التي تعمل على تقوية الجسوم، وتمكننا من التمتع باللياقة البدنية وبدون أحذية، كانت لنا  لقاءات خارج بني انصار كزايو بركان الحسيمة، ولعب في فريق المرية بإسبانيا ومكث  هناك خمس سنوات دون أن يستفيد بدوره بأي شيء.

4/ نجيم وعلي: إلى جانب غياب الملعب، غياب الدعم المادي، كنا نجمع المال لشراء شطائر وغيرها من مستلزمات اللعب، كنا نلعب بباريو تشينو، وغاسي وبملعب “سانت باربرا” بمليلية، يسودنا الانضباط والاحترام والقوة البدنية، ولاحظ انعدام البنية التحتية، لو كانت  التجهيزات متوفرة لحققنا أشياء كثيرة… من خلال كلامه نستشف الروح الرياضية وحبه لكرة القدم إلى درجة التضحية بالوقت والمادة.

بعد هذه المداخلة؛ شاهد الحاضرون شريطا عبارة عن صور، ترجع إلى القرن الماضي لبعض اللاعبين أيام الشباب، ومنهم من انتقل إلى عفو الله ورحمته، ومنهم مازال حيا يرزق وقد غزاه الشيب، ويحضرني البيت المشهور وشاهد في النحو:

ألا ليت الشباب يعود يوما /// فأخبره بما فعل المشيب

ونجيب الحموتي كان يوضح من خلال الصور أماكن اللعب، ويسرد بعد لأي ومشقة وجهد أسماء بعض اللاعبين، والبعض لم يتعرف على أسمائهم، وهذا يحدث لنا جميعا؛ فقد ننسى مع مرور السنين أسماء تلامذتنا، ولكل صورة قراءة وتاريخ وذاكرة وذكرى وقصة ونادرة وطريفة ولطيفة ونكتة.

5/ عبد الغني العسرواي؛ الفضاء الجديد يساعد على المحافظة على التراث من الضياع والعبث، ونوه بنجيب الحموتي وباعتراف الجميع ما قدمه لبني انصار في مجال كرة القدم، وقد درب الكثير من الشباب، انتقل إلى الحدث عن نوع  الرياضة التي كانت سائدة في القرن الماضي، تتجلى في إجراء مسابقات للحمير على شاطئ البحر…، ثم ذكر دور الرياضة في التعارف؛ غاسي يلتقي بإيزاريجن في ملعب “بوروق” والعكس… ففي الرياضة تواصل وتقارب إلى جانب الفرجة والحماس والتشجيع والمنافسة الشريفة، وفعلا اتفق مع السيد عبد الغني العسرواي؛ ففي التاريخ القديم كانت الرياضة توحد بين الشعوب، كما وحدت بين الرومان والإغريق في ذلك العهد، ثم سرد بعض الأسماء التي لمعت في كرة القدم؛ محمد البوري/ حسن البصري / الطاهر / اسماعيل أمجاهذ / مصطفى جندي/ وغيرهم، وألح على إيجاد أرضية للملعب… فقيل إن هناك ثلاث قطع أرضية دون جدوى، ويذكرنا هذا جميعا بأمثال قديمة؛ مواعيد عرقوب / وجعجعة ولا أرى طحنا.

6/ أمحمذ بولحف؛ وهو أيضا من قدماء اللاعبين، وكان أخوه أيضا رحمه الله ينتمي إلى الجيل السابق كمحمادي بوقيشو، وبومدين بوقيشو، وإدريس بوقيشو وهم إخوة رحمهم الله جميعا، وغيرهم من اللاعبين غابت عنا أسماؤهم، وقد أدلى برأيه فيما آلت إليه الرياضة  بصفة عامة من تراجع، وقلة المردودية في وقتنا هذا لانعدام البنية التحتية، وأشاد بنجيب الحموتي في مواظبته على الحضور، كان يحاسب اللاعبين المتهورين والغائبين عن التداريب الرياضية، وتحدث عن المسؤولية الجسيمة، والصعوبات الكثيرة من حيث البحث عن الموارد لتغطية نفقات الفريق.

7/ ميمون وعلي؛ يرجع الفضل إلى نجيب الحموتي في الرفع من شأن كرة القدم ببني انصار، كان يحثنا على الصلاة أولا ثم اللعب ثانيا، وكنا نجتمع في حانوته الصغير الذي  كان بمثابة مقر للفريق ومكتب للاجتماع.

8/ عبد الله الدقاقي؛ وهو أيضا من قدماء اللاعبين، وهو مساعد مدرب فريق شباب النهضة، كان تدخله تدخلا فيه روح رياضية وإنسانية، وأشار إلى تكوين جمعية قدماء اللاعبين للتواصل، وتجديد العلاقات وكسب التجارب والخبرات، وإحياء ذاكرة الماضي بمثابة جسر يربط بين الماضي والحاضر  لدحض القطيعة، وتقديم النصائح للاعبين الجدد، ووافق الحضور بالإجماع على هذه الفكرة القيمة النبيلة.

9/ عيسى الحموتي؛ الذي ساهم بدوره في إبداء رأيه في قيدوم كرة القدم ببني انصار نجيب الحموتي، وذكر العراقيل التي تقف سدا منيعا في الرقي بهذه الرياضة، وفي الدرجة الأولى انعدام الملعب أزيد من خمسين سنة، واقترح  تنظيم وقفة أمام أهل الشأن المحلي، للنظر في هذا المعضل المستفحل المستحيل، وكحل للخروج من هذه الأزمة أزمة انعدام الملعب، وتقبل الحضور أيضا هذه الفكرة.

وفي الأخير شكر السيد نجيب الحموتي الحضور، وجميع المتدخلين بمداخلاتهم حول واقع  الرياضة في بني انصار عامة، وكرة القدم خاصة، وأشار عبد الغني العسرواي إلى أنه لا بد من إصدار بيان في هذا الشأن.

وختم اللقاء بكلمة للسيد لحبيب محمودي، بتقديم الشكر للحاضرين، وللسيد مصطفى لهراوي، القيم على الفضاء الذي سمح بعقد هذا اللقاء الأول  في هذا الفضاء، لقدماء اللاعبين لكرة القدم ببني انصار، كما أسدل الستار على اللقاء بحفل تناول العصير والحلويات.

خـــــــاتمة واستنتـــاج وانطباعـــات

1/ منذ ظهور المواقع الالكترونية في أوائل هذا القرن، وأقلام بني انصار تتحدث عن غياب الملعب، وكذا مقالات على صفحات الجرائد المحلية والوطنية في القرن الماضي، تصف حالة بني انصار المزرية في مختلف الميادين وواقع الرياضة المتردي بغياب الملعب والمركب الرياضي.

2/ لقد جمعنا هذا الفضاء الذي يجب أن يكون مفتوحا في وجه الزائرين، وأن تخصص زيارات خاصة  للتلاميذ للاطلاع على ما يوجد به من وثائق، وما فيه من مراجع في المكتبة للاستفادة والاستزادة، وعلى كل من يملك شيئا قديما أن يساهم به للانتفاع والمعرفة، فالثقافة ملك للجميع وليس لها حواجز وفواصل وحدود.

3/ غياب صور المعركتين الشهيرتين ببني انصارــ  فرخانة، معركة إغزار أنوشن ببني انصار، ومعركة سيدي ورياش بفرخانة، على المهتمين بتاريخ المنطقة أن يعملوا على تزويد هذا الفضاء بالمعلومات والصور، وتحديد مكان المعركتين… إننا لا نعرف شيئا عن هذه المنطقة بسبب الإهمال والتهميش والإقصاء.

4/ إنشاء ملعب لكرة القدم ومركب رياضي، فكلما فتحت ملعبا، قضيت على السموم والكسل وكونت أجساما، وكلما فتحت مدرسة، أغلقت سجنا وقضيت على الجهل وكونت عقولا، وكلما فتحت متحفا، أغنيت الذاكرة علما وعرفانا، وكلما فتحت مسجدا، وجهت عامة الناس إلى الصراط المستقيم، والقيام بالعمل الصالح، والتشبث بالأخلاق الكريمة، والصفات النبيلة، والمعاملات الحميدة.

5/ إنشاء مركب ثقافي للنهوض بالثقافة؛ جناح للمحاضرات والندوات واللقاءات، جناح للرسم، جناح للمسرح، جناح للموسيقى…

6/ علينا ألا ننسى ما قام به الغيورون على هذه المدينة، من أجل إنشاء الملعب البلدي كجمع حوالي ألف توقيع، والوقفة الاحتجاجية بكامبو نجيب، يجب الرجوع إلى أرشيف الموقع والمقالات الخاصة عن الرياضة.

7/ أجمع الجميع على ما قدمه نجيب الحموتي من تضحيات، وما أسداه لبني انصار في ميدان كرة القدم، من حيث تدريب المئات من الشباب ،لأنه كان مدربا ناجحا وما زال نشيطا رغم تقاعده.

8/ ليست الحكمة في الحقد والحزازات والانتقادات الفارغة، وإنما الحكمة في اللقاءات البناءة، والحوار والتواصل والتفاهم، وتصحيح الأخطاء من خلال اللقاءات والاجتماعات، لأجل تصحيح المسار  لتحقيق الانتصارات.

وأخيرا مزيدا من اللقاءات، لأجل التعارف والتواصل والتقارب، لا تهمنا المذاهب والتيارات والانتماءات، فمزيدا من المنشآت الرياضية والثقافية والفنية والمدارس، للقضاء على السموم الفتاكة والسرقة و”التشرميل” والسلوك المنبوذ المرفوض، فالمدينة ليست بالبنايات والإسمنت فقط، وإنما بساكنتها ورجالاتها وأفكارها وآرائها وأخلاقها وتاريخها وذاكرتها… فالإنسان يفنى والأعمال تبقى.

أشكر منتدى أصوات سيتي على عقد هذا اللقاء ــ وكنا أي المنتدى ندعو إليه منذ سنوات خلت ــ باستدعاء قدماء اللاعبين لإحياء تاريخ كرة القدم  ببني انصار المغمور، وتذكر أعلامها وما قدموه لبني انصار من  انتصارات في ميدان كرة القدم، رغم عدم وجود الملعب وقلة المساعدات المادية والتجهيزات، ومن عجائب الأمور أن يقال: “ديربي” بني انصار، والفريقان يلعبان خارج المدينة، فالملعب لابد منه، ليستفيد منه الشباب في تنمية مواهبهم الرياضية، فكما قال نجيب الحموتي بني انصار زاخرة بالمواهب في كرة القدم، وأشاطره الرأي والفكرة فتلامذة إعدادية بني انصار وصلوا إلى نهاية كأس العالم في الألعاب المدرسية “كرة القدم “، ولكنه لم ينظم لأسباب غير معروفة… فمزيدا من الأنشطة واللقاءات والندوات، للقضاء على الجمود والركود والوجوم بسبب الوجل والخوف، والقضاء على الرتوب والحزن والهم والغم.. بسبب غياب الفرجة الرياضية والفنية في هذه المدينة المنسية المهمشة اليتيمة…. !!!

035

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.