اليوم السبت 25 مارس 2017 - 15:42
أخر تحديث : الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 - 10:13 صباحًا

اشتراكيو إسبانيا في مأزق البحث عن دعم “حكومة راخوي”

اشتراكيو إسبانيا في مأزق البحث عن دعم “حكومة راخوي”
بتاريخ 4 أكتوبر, 2016

بدأ الاشتراكيون في إسبانيا مرحلة جديدة بقيادة لجنة مؤقتة سعيا وراء استعادة الوحدة المفقودة، واتخاذ قرار سريع تجاه دعم المحافظ ماريانو راخوي كي يستمر رئيسا للحكومة لولاية جديدة.

وأجبرت اللجنة الفيدرالية الاشتراكية، أعلى جهة إدارية في الحزب، بدرو سانشيز زعيم الحزب على الاستقالة يوم السبت بعد اجتماع عاصف واجه الأخير خلاله معارضة عنيفة من زعماء بارزين للحزب في الأقاليم، والذين كان استياؤهم تجاهه يتزايد بعد الهزائم في انتخابات دجنبر ويونيو الماضيين.

وستقوم لجنة برئاسة الرمز المخضرم خافيير فرناندز بقيادة الحزب حتى الدعوة للمؤتمر الفيدرالي للحزب في غضون الأشهر المقبلة.

وقبل ذلك، وبصورة وشيكة، سيتعين على الحزب الاشتراكي اتخاذ قرار فيما إذا كان سيدعم أو يرفض تنصيب راخوي رئيسا للحكومة أمام البرلمان، بعد فشل سانشيز في مارس وبعده فشل زعيم الحزب الشعبي في الشهر الماضي.

يشار إلى أن مهلة تشكيل الحكومة الجديدة تنتهي في 31 من الشهر الجاري، وفي حال لم يتم الأمر سيتم حل البرلمان وإجراء انتخابات في دجنبر المقبل، وهي الثالثة في غضون عام وتعكس عدم قدرة الأحزاب الإسبانية على الوصول للأغلبية المطلقة.

من جانبه، جدد الحزب الشعبي عرضه للاشتراكيين كي يدعموا تنصيب راخوي، على لسان نائبة رئيس الحكومة سورايا ساينز دي سانتاماريا التي صرحت “عرضنا لا يزال قائما، نفس العرض الذي لطالما قدمناه”، وهو يقوم على “الاعتدال والاستقرار”.

فأثناء محاولته الحصول على فترة ولاية ثانية، كان راخوي بحاجة لستة أصوات فقط كي يصل للأغلبية المطلقة، حيث حصل على 170 صوتا بفضل دعم الليبراليين، بينما يمتلك الحزب الاشتراكي 85 مقعدا.

لكن بغض النظر عن الأصوات الستة التي يحتاجها راخوي، يمكن للاشتراكيين اتخاذ موقف آخر يتمثل في امتناع 11 نائبا عن التصويت في الاقتراع الثاني الذي تكفي فيه فقط أغلبية بسيطة.

ويقول خافيير فرنانديز “الامتناع عن التصويت والتأييد ليس الأمر نفسه”، وهو الموقف الذي يمهد الطريق أمام تنصيب راخوي، وكان رئيس الحكومة السابق فيليبي جونزاليس يدافع عنه قبل أسابيع.

ومن المنتظر أن يجتمع فرنانديز على مدار الأيام المقبلة بزعماء الحزب في الأقاليم الإسبانية المختلفة لاستطلاع رأيهم قبل انعقاد اللجنة الفيدرالية التي ستتخذ قرارا.

ولا يزال الموقف الساري حتى الآن هو رفض راخوي، لكن الاشتراكيون يخوضون في بحر من الشكوك حيث أنه رغم تأكيد عدد كبير من القياديين على هذا الموقف، إلا أنهم يتخوفون في الوقت ذاته من تحميلهم مسئولية اتجاه إسبانيا نحو انتخابات ثالثة في عام واحد.

ويستند هذا التخوف إلى ما تشير له استطلاعات الرأي من تدهور شعبية الاشتراكيين واحتمالات تراجع الحزب للمركز الثالث إذا أجريت انتخابات جديدة، وفقدان المركز الثاني لصالح ائتلاف (متحدين نستطيع) اليساري.

وإزاء كل ذلك، عقد الائتلاف اليساري اجتماعا لقياداته لبحث مسألة سحب الدعم عن الحزب الاشتراكي إذا ما قرر الأخير منح الحكومة للحزب الشعبي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.