اليوم السبت 25 مارس 2017 - 19:41
أخر تحديث : الخميس 2 يوليو 2015 - 1:39 مساءً

توقيع كتاب “الضحك الأمازيغي، السخرية في الثقافة الأمازيغية” للدكتور فؤاد أزروال

توقيع كتاب “الضحك الأمازيغي، السخرية في الثقافة الأمازيغية” للدكتور فؤاد أزروال
بتاريخ 27 يونيو, 2015

احتضنت مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بالناظور مساء يوم الجمعة 26 يونيو 2015 الحلقة الثانية عشرة من سلسلة “كتاب ومدرس”  التي تنظمها بشراكة وتنسيق مع فرع اتحاد كتاب المغرب. وقد خصصت هذه المرة للاحتفاء بكتاب “الضحك الأمازيغي ، السخرية في الثقافة الأمازيغية” للباحث المتميز فؤاد أزروال وبمشاركة الأستاذ عبد الرزاق العمري.
استهل اللقاء بكلمة افتتاحية للأستاذ جمال أزراغيد ، الكاتب العام للفرع، رحب فيها بأصدقاء الاتحاد والكاتب المحتفى به ، وبرواد المؤسسة شاكرا إياهم على تلبيتهم الدعوة لإنجاح هذا النشاط الثقافي الجاد.ثم عرج على التعريف بالكاتب الذي يشتغل أستاذا باحثا بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية فضلا عن كونه مهتما بالمسرح الأمازيغي تأليفا وإخراجا وتمثيلا ، وهو ابن الناظورالذي قدم خدمات كبيرة للثقافة الأمازيغية. ووقف عند الموضوع الرئيس للكتاب الصادر سنة 2014 عن مطبعة الجسور بوجدة والمتمثل في السخرية التي تخترق مختلف التعابير الفنية في الثقافة الأمازيغية من ألغاز ونكت وقصص قصيرة ومسرح و….
وبعده قدَّم الأستاذ عبد الرزاق العمري مداخلة افتتحها بإجزاء الشكر للجهتين المنظمتين للنشاط الثقافي. واعتبر الكتاب انزياحا  في اهتمامات الباحث متوقفا عند تيمة الضحك العويصة التي يصعب التطرق إليها . فالضحك ذو صلة بالعمل الدرامي والمسرح خاصة ما يجعله موضوعا قابلا للتناول من زوايا متعددة. ثم عرَّف السخرية لفظا واصطلاحا متتبعا تطورها عبر التاريخ في الثقافة الأمازيغية حيث كانت غير مقبولة سابقا لكن في العصر الحديث صارت عكس ذلك وذات دور فعال. وتقصى السخرية في كثير من الأشكال التعبيرية والفنية التي تزخر بها الثقافة الأمازيغية كالألغاز والأمثال والقصص والمسرح والتمثيلات الساخرة للحيوان والعيوب البشرية في الأمثال الشعبية..مستدلا عليها بنماذج وأمثلة من الكتاب. ثم أبرز الفروقات بين التهكم والسخرية والفكاهة ومدى حضورها في الثقافة الأمازيغية مقارنة مع غيرها من الثقافات العربية والفرنسية…
وبعدئذ أعقبته كلمة الباحث المحتفى به فؤاد أزروال الذي عبَّر عن سعادته وفرحته بهذا اللقاء الذي مكَّنه من لقاء أصدقاء الدراسة والإبداع وطلبته شاكرا فرع اتحاد كتاب المغرب ومؤسسة الأعمال الاجتماعية  للتعليم على هذه الالتفاتة الثقافية المعبرة. واعتبر كتابه”الضحك الأمازيغي، السخرية في الثقافة الأمازيغية” نتاج مجهود شخصي ومحاولة قد تتضمن الصواب والخطأ كما قد تتضمن الايجابيات والسلبيات . ورأى بأن الموضوعات المتناولة بكثرة في البحث في الثقافة الأمازيغية لا تخرج عن موضوعات الهوية والمقاومة واللغة ما جعله يدعو إلى تجاوزها والانفتاح على موضوعات وتيمات جديدة مؤكدا أن التراث الأمازيغي زاخر بها وهذا سيزيد للثقافة الأمازيغية غنى ، ولم يفته التنويه ببعض البحوث التي نوقشت في كليات الآداب التي أخذت هذا المنحى…
ومما زاد من حرارة هذا اللقاء وزخمه فتح المجال أمام الحضور المهتم ،الذي حج بكثرة إلى فضاء المؤسسة ، لطرح استفسارات وتعقيبات وشهادات في حق الكاتب. وقد أجمع جل المتدخلين على إنسانية الكاتب، وشخصيته الإبداعية المتميزة، ومكانته المرموقة،وأخلاقه النبيلة، وجميله الوافر، ومجهوداته الكبيرة في البحث في الحقل الأمازيغي ، فضلا عن دوره المائز في تأسيس المسرح الأمازيغي بالناظور. تشعَّب النقاش ليشمل عدة موضوعات أهمها استثمار وإحياء الأحاجي الأمازيغية ، طبيعة الحرف الذي كتب به المتن المستشهد به في الكتاب، ضرورة إيجاد معجم للمصطلحات الأدبية الأمازيغية، … وغيرها.
وفي ختام اللقاء الاحتفائي وزعت الشهادات والجوائز على المشاركين تقديرا واعترافا بمجهوداتهم وأبحاثهم وحرصهم على إنجاح هذه الحلقة. ثم وقَّع الباحث مجموعة من نسخ الكتاب لقرائه ومتتبعي إنتاجاته وأبحاثه في الثقافة الأمازيغية. وبذلك أعلن المنسق عن نهاية اللقاء على أمل أن تكون السنة الدراسية القادمة وارفة بأنشطة ثقافية متميزة ومتنوعة خدمة للثقافة المغربية بكل روافدها واكتشافا لنخبة من نساء ورجال التعليم الكتاب والمبدعين والباحثين.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.