اليوم الأحد 26 مارس 2017 - 01:25
أخر تحديث : الإثنين 25 مايو 2015 - 12:35 مساءً

سعد الدين العثماني في لقاء تواصلي وساكنة الناظور “العمل السياسي مصداقية والتزام”

سعد الدين العثماني في لقاء تواصلي وساكنة الناظور “العمل السياسي مصداقية والتزام”
بتاريخ 25 مايو, 2015

قال الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب، أن الاصلاح لا يتحقق بالعصى السحرية، وإنما هو مكابدة وعمل متواصل وبناء متراكم، وصراع في حدود.

واضاف العثماني، خلال اللقاء التواصلي المنظم من قبل الكتابة الاقليمية لحزب العدالة والتنمية بالناضور، صبيحة الأحد 24 ماي 205، تحت شعار “العمل السياسي مصداقية والتزام” أن المغرب اختار، منذ الاستقلال، مسار التعددية السياسية ونبذ الانغلاق، مما جنبه مآل الدول التي اختارت النهج الأخير، ملمحا الى وضعية الفوضى التي تعيشها بعض الدول العربية مثل ليبيا وسوريا واليمن وغير ذلك.

«فالاستقرار لا يقل أهمية عن الصحة، فكما أن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه الا المرضى، فإن الاستقرار تاج على رؤوس الدول والشعوب لا يروه الا الذين يفقدون… يجب ان نستمر في هذه الصيرورة ونتحلى باليقظة وبالوعي والإصرار لكي نستمر في التقدم إلى الأمام، نحو غد افضل» يقول رئيس المجلس الوطني لحزب بكيران.

ولم يفوت العثماني فرصة تأطيره لهذا اللقاء للترحم على روح الطيار الملازم الذي استشهد مؤخرا باليمن، كما ترحم أيضا على جميع شهداء الوطن، وذكر في هذا الاطار الامير محمد عبد الكريم الخطابي، مشددا على ان “الترحم على الشهداء الذين قاوموا الاستعمار وضحوا من اجل الوطن يجب ان يكون لنا عبرة وحافزا لمواصلة الجهاد وبنفس المستوى من الوطنية من اجل اصلاح الوطن” واضاف أن على السياسيين أن يتحلوا بهذه الروح الوطنية الصادقة التي تقتضي البذل بدون مقابل “وإلا لم مات هؤلاء الشهداء ؟” يتساءل العثماني.

واسترسل العثماني في تشخيص رمزية شهداء الوطن قائلا انه “اذا كان هؤلاء الشهداء ضحوا بحياتهم وارواحهم في سبيل الوطن فنحن يتوجب علينا كساسيين على الاقل التضحية بوقتنا وبأعمالنا وبالعمل من اجل الاصلاح، وفوق كل هذا وذاك اعطاء السياسة معاني شريفة ونبيلة، فالعزوف عن السياسية مرده الى ان السياسيين لا ينظرون سوى لمصالحهم ويستعملون المال لشراء الاصوات، وواجبنا ان نقاوم هذا… واذا كان المواطن غير حاضر في السياسة تفسد السياسة، ولن يكون للسياسة معنى”.

وبخصوص وضعية التيه التي تعيشها المعاضة حاليا قال العثماني أن المعاضة عجزت عن اعطاء بدائل عملية وباتت تشتغل بمنطق الاتهامات الباطلة لانهم لا يريدون للحكومة ان تنجح، بالتالي فبدل ان يتوجهوا لمناقشة الحكومة في الملفات التي تهم المواطنين ينصرفون الى كيل اتهامات وقول كلام لا اصل له مثل اتهام رئيس الكحومة بداعش والموصاد بهدف التشويوش.

وعلى المستوى التدبيري قال العثماني ان الحكومة استطاعت ان تكرس منهج الشفافية مع المواطنين وتخاطب المواطنين مباشرة وتقول لهم كل شئ لدرجة أن المعلومة اصبحت في متناول الجميع والتدبير اصبح بالواضح، وللاستدلال على صواب توجه الحكومة اشار العثماني الى نتائج استطلاعات الرأي التي نشرت مؤخرا والتي تصب في صالح الحكومة بنسبة 62 في المائة بينما المعاضة بكل اطيافها لم تحصل سوى على 12 في المائة، وقال بهذا الشأن أن ذلك يدل بشكل واضح على ان طريقة المعارضة تزيد من شعبية الحكومة لانها لا تقدم بدائل بل تعتمد على التشويه والتشويش.

وقال العثماني، أيضا، ان المؤشرات العامة الاقتصادية والماكروقتصادية الايجابية تشير الى أن في الوضعية الاقتصادية للمغرب في تحسن مستمر وبوثيرة جيدة رغم ما اعتبره صعوبة الملف الاقتصادي للمغرب بفعل ارتباطه بشكل كبير بأروبا التي تعاني من انكماش اقتصاديمن حيث التجارة الخارجية والاستثمار وتحويلات المهاجرين وغير ذلك.

وافاد ان الحكومة واصلت العديد من الاوراش التي تهم الجانب الاجتماعي مثل صندوق التكافل العائلي الذي يعتبر من مقترحات حزب العدالة و التنمية عندما كان في المعارضة، كما فتح أخرى واعدة مثل احداث صندوق التماسك الاجتماعي وتقديم الدعم للارامل واحداث صندوق التعويض عن الشغل والزيادة في منح الطلبة واقرار استفادتهم من التغطية الصحية وتوسيع دائرة المستفيدين من المنح الجامعية. كما ذكر مجموعة من التدابير الاخرى التي تهم تحسين الوضعية الاجتماعية للمواطنين.

وبخصوص الستحقاقات القادمة قال العثماني الذي يحظى بمكانة خاصة لدى ساكنة الناظور لدرجة وصفه احد المتدخلين بمحبوب الجماهير، ان اكتمال الاصلاح لن يكون الا بوجود نوع من التناغم بين التدبير الحكومي والتدبير الجهوي والمحلي، مما يجعل الانتخابات الجهوية والجماعية تكتسي اهمية بالغة « لانه اذا لم يكن في مجالس الجهات والجماعات اشخاصا مستعدين للتضحية من أجل خدمة المصلحة العامة فان الاصلاح لن يكتمل… فلا وجود لتنمية اذا لم يكن لدينا تنمية جهوية ومحلية ». ودعا العثماني للانخراط القوي للمواطنين في انجاح الاوراش المحلية والجهوية القادمة مبررا ذلك بكون المجالس الجهوية والجماعية القادمة ستكون لها اختصتصات كبيرة وميزانيات مهمة للاضطلاع بالتنمية الجهوية والمحلية، على اعتبار أن المسؤولين الجهويين والمحليين هم الاقرب الى المواطنين وهم الاجدر بالسهر على التنمية الجهوية و المحلية، مما يجعل انخراط المواطنين والاختيار ستكون لهما اهمية كبرى، ودعا في الأخير الى التعبئة من اجل انجاح اوراش التنمية بلادنا.

وقبل مداخلة الدكتور سعد الدين العثماني تناول كل من النائب البرلماني د . نور الدين البركاني و د . عبد الله الهامل باسم الكتابتين الاقليمية والجهوية لحزب العدالة والتنمية.

حيث اكد البركاني على اعتزازه بزهد العثماني في المناصب و تغليبه للمصلحة العامة للبلاد على النزوعات الشخصية، وذلك في استحظار منه لخروج العثماني من حكومة بنكيران الاولى عن طواعية لضمان السلاسة اللازمة لتشكيل الحكومة الثانية التي دخلها الاحرار بعد انسحاب الاستقلال.

وأضاف البركاني أن العمل السياسي الصادق يحتاج الى سياسيين ذوي مصداقية سواء كانوا في الاغلبية او المعارضة لان المصداقية هي القادرة على توثيق الروابط بين المواطن و السياسة فتراجع الثقة في العمل السياسي ، وفق البركاني ، يصب في مصلحة القوى الفاسدة.

وقال البركاني ايضا أن المغرب دخل مرحلة جديدة بعد دستور 2011، كما أن البلاد تعيش اليوم مرحلة تاريخية فاصلة و مهمة جدا تحكمها عدة محطات أبرزها الاستحقاقات الانتخابية القادمة ولذلك دعا تظافر الجهود تخليق العمل السياسي وتقوية جبهة الاصلاح في اطار المقاربة الجديدة في التدبير التي تروم جعل المواطن محور السياسيات العمومية واعطاء الاولوية للفئات الهشة غير القادرة على الدفاع عن نفسها والاحتجاج.

وبخصوص اقليم الناظور قال البركاني انه يحتاج الى جهد تنموي كبير في مختلف الميادين لكنه شدد على أن ذلك لن يتأتى الا بنخب سياسية متخلقة ونظيفة اليد، مستقيمة ومبادرة وفاعلة .

الدكتور عبد الله الهامل الكاتب الجهوي للحزب بجهة الشرق أورد في مداخلته ان حزب العدالة والتنمية يتبنى العمل السياسي الذي يكون فيه الصدق والمعقول حاضرين، وفي احترام تام لارادة الناخبين، واضاف ان تواصل قيادات الحزب المستمر مع المواطنين يكون على هذا الاساس وبحكم الالتزام الملقى على عاتقهم وقال »نعتبر انفسنا ملزمين بالتواصل مع المواطنين في كل المحطات والاجابة عن تساؤلاتهم وعيش همومهم لكون السياسي لا يمن على احد بل اختار هذا الطريق بشكل تطوعي وعليه ان لا يسعى الى مقابل«

وعبر الهامل عن اسفه لفصل اقليم الحسيمة عن اقليمي الناظور والدريوش بالنظر للوشائج التاريخية والثقافية واللغوية التي تجمع ساكنة الاقاليم الثلاث ودعا بالمناسبة الاحزاب السياسية في الجهة الشرقية الى الاضطلاع بدورها في تحقيق التكامل بين اقاليم الجهة الشرقية من حيث النمو واستثمار مؤهلاتها بالشكل الجيد بما يليق بالقيمة الاستراتيجية للجهة باعتبارها بوابة على اروبا، وتمنى ان تلتحق مليلية بالوطن وبالجهة في يوم من الايام.

واضاف الهامل أن حزب العدالة والتنمية ليس حزب اشخاص وانما هو حزب المؤسسات وأنه فكرة ومشروع ورسالة مستمرة على الدوام وذلك فضل ترسانته التنظيمة والمسطرية الصارمة.

وقد اثار المتدخلون من الحاضرين لهذا اللقاء التواصلي مجموعة من المواضيع التي تتعلق بالشأن العام الوطني والمحلي اجاب عنها الدكتور سعد الدين العثماني بطريقته الخاصة المتميزة بالدقة والتحليل الرصين.

وتجدر الاشارة الى ان هذا اللقاء عرف حضورا متميزا رغم انعقاده يوم الاحد صباحا كما عرف حضور وفدين عن الكتابتين الاقليميتين لكل من الحسيمة والدريوش.
DSC_0002 copie

DSC_0010 copie

DSC_0012 copie

DSC_0013 copie

DSC_0017 copie

DSC_0018 copie

DSC_0020 copie

DSC_0021 copie

DSC_0022 copie

DSC_0026 copie

DSC_00027 copie

DSC_0028 copie

DSC_0032 copie

DSC_0034 copie

DSC_0036 copie

DSC_0040 copie

DSC_0041 copie

DSC_0043 copie

DSC_0052 copie

DSC_0053 copie

DSC_0054 copie

DSC_0055 copie

DSC_0058 copie

DSC_0062 copie

DSC_0064 copie

DSC_0065 copie

DSC_0067 copie

DSC_0075 copie

DSC_0080 copie

DSC_0084 copie

DSC_0085 copie

DSC_0087 copie

DSC_0093 copie

DSC_0096 copie

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.