اليوم الإثنين 16 يناير 2017 - 15:00
أخر تحديث : الجمعة 18 مارس 2016 - 3:51 مساءً

أمغار: حكومة بنكيران تنتظر زلزالا كارثيا لتتدخل بالريف

أمغار: حكومة بنكيران تنتظر زلزالا كارثيا لتتدخل بالريف
بتاريخ 18 مارس, 2016

“ساعات في الجحيم”..تلك التي يقضيها العديد من سكان مناطق الريف، بسبب تكرار اهتزاز الأرض تحت أقدامهم، آخرها الهزة الأرضية التي شهدتها الحسيمة والناظور، عصر الأربعاء الماضي، والتي يبدو أنها ستعاود الكَرة مرات أخرى في الأيام المقبلة، وفق توقعات خبراء رصد الزلازل.

ويعيش سكان مناطق الريف حالة من الفزع والهلع، مخافة أن لا تتوقف الأرض عن الاهتزاز، وأن يتفاقم الوضع إلى زلزال لا يُبْقي ولا يذر، ليخيم بذلك شبح زلزال الحسيمة لسنة 2004 على رؤوس الساكنة التي باتت تطالب المسؤولين بالتدخل العاجل، ومد يد العون لهم، في ظروف حياتية يصفونها بالمزرية.

ولتقريب الصورة من الأحوال التي يعيشها العديد من سكان مناطق الريف، في هذه الأيام الصعبة بسبب الهزات الأرضية المتوالية منذ أسابيع خلت، اتصلت جريدة هسبريس بالبرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي بإقليم الحسيمة، ورئيس جماعة آيت يوسف وعلي، عبد الحق أمغار، فكان هذا الحوار:

تهتز الأرض منذ أسابيع تحت أرجل سكان مناطق الريف..كيف ترى بصفتك برلمانيا عن الحسيمة تعامل السلطات الحكومية مع هذا الوضع؟

إن تقصير السلطات الحكومية قائم على جميع المستويات، وهو الأمر الذي استشعره جل ساكنة المنطقة، وعرف نوعا من الشجب والتنديد في ظل هذا الصمت الحكومي المطبق، وعدم التفاعل مع معاناة المواطنين، جراء الهزات الأرضية المتتالية، وعدم اعتماد خطة إستراتيجية للمواكبة الاجتماعية والنفسية التي من شأنها أن تطمئن الساكنة في المنطقة، خصوصا أنها تعيش على إيقاعات الخوف والهلع.

ويبقى المتضرر الأكبر هم تلاميذ المدارس الذين يعانون نفسيا واجتماعيا بفعل قوة الهزات الأرضية، مما ترتب عنه هجرة مقاعد الدراسة من طرف العديد منهم، وحصول حالات إغماء كثيرة.

كما أن الوضعية أصبحت جد مزرية وصعبة في منطقة الريف اقتصاديا، واجتماعيا، ونفسيا، خصوصا أن الساكنة يتملكها إحساس أنها تواجه المجهول، وإلى ماذا ستفضي إليه هذه الهزات المتتالية التي لم تتوقف منذ شهرين وتزداد في قوتها، في ظل غياب الحملات التوعوية أيضا.

تقصير الحكومة الذي تتحدث عنه في التعاطي مع الهزات الأرضية المتوالية بمناطق الريف، إلى ماذا يمكن إرجاعه برأيك؟

السلطات الحكومية تفتقر إلى إستراتيجية واضحة، ورؤية ناجعة في التعامل مع الكوارث الطبيعية، خاصة أن منطقة الريف مصنفة ضمن المناطق المعرضة للزلزال. وأذكركم هنا بزلزالي الحسيمة سنة 1994 و 2004 الذي راح ضحيته المئات من الضحايا.

الحكومة لم تتعلم من هذا الدرس، حيث تفتقد في الكثير من الأحيان إلى القدرة في التعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة خصوصا فيما يتعلق بجانب المواكبة والتتبع والتدخلات الميدانية، والحملات التحسيسية والقرب من المواطنين والوقوف على حاجياتهم وانشغالاتهم، فمن غير المعقول أن يكون تدخل السلطات الحكومية مرتبطا فقط بحدوث الكارثة أو الأسوأ.

برأيك..كيف يمكن طمأنة ومواكبة أحوال الناس المفزوعين من الزلازل المتتالية؟

من لم يعش لحظات الخوف والهلع التي تنتاب الساكنة أثناء الزلزال، وهو ما لا نتمناه لأحد طبعا، لن يستشعر مآسي ساكنة الريف في مثل هذه اللحظات العصيبة، وهو ما أعتقد أنه ينطبق على الحكومة.

لذا، فإن السلطات الحكومية مطالبة اليوم بالتدخل بشكل استعجالي، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة عبر تقديم الدعم اللوجيستيكي، من أجل حماية المواطنين وتوفير كل الدعم المعنوي والنفسي والاجتماعي، وتوفير الخيام، وتجهيز المستشفيات واتخاذ جل الاحتياطات اللازمة، وتجنيد فرق الطوارئ والإنقاذ.

وأمام هول وحجم الهزات المتتالية، الحكومة مطالبة فورا بتحمل كل مسؤولياتها وواجباتها تجاه ساكنة منطقة الريف، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية وهيئات المجتمع المدني، لإعداد إستراتيجية للتحرك الميداني والعملي.

وهذا يتأتى من خلال خلق خلية أزمة تجمع السلطات الحكومية ومختلف الفعاليات السياسية والمدنية، وتنظيم حملات تحسيسية من أجل طمأنة المواطنين، ومراقبة المنازل المشقوقة لتفادي سقوطها على رؤوس ساكنيها، وتوفير الدعم المادي والمالي لمختلف الأسر المتضررة .

وأنتم كبرلمانيين تمثلون المنطقة ماذا قدمتم لساكنة الريف في مواجهة الزلازل؟

بالنسبة لي على الرغم من مختلف المجهودات التي أقوم بها، فإنني لا أنظر إليها بعين الرضا، فمنذ الهزة الأولى حاولت قدر الإمكان التواجد بعين المكان للتواصل مع ساكنة المنطقة، باعتبار أنني رئيس لجماعة “ايت يوسف وعلي”، وقد قمت بالتواصل مع العديد من المواطنين، من أجل الوقوف بشكل مباشر على مختلف احتياجاتهم ومؤازرتهم في محنتهم.

وأرى أن التواصل مع المواطنين ضروري في هذه المرحلة الدقيقة والعصيبة من أجل نقل معاناتهم إلى المسؤولين والسلطات الحكومية، وفي هذا الصدد قمت بتوجيه سؤالين للسيد الوزير؛ سؤال آني واستعجالي، والثاني سؤال كتابي من أجل وضع السلطات الحكومية أمام مسؤولياتها في المنطقة بفعل التقصير القائم.

وأعتبر أن الوضع القائم في مناطق الريف بسبب الهزات الأرضية المتتالية، يستدعي توحيد الجهود بين برلمانيي المنطقة، بغض النظر عن الانتماءات السياسية، من أجل توحيد الرؤى والتعبير عن هموم ومعاناة ساكنة المنطقة جراء الزلازل المستمرة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.