اليوم الأربعاء 18 يناير 2017 - 06:02
شريط الاخبار
أخر تحديث : الإثنين 10 أغسطس 2015 - 2:49 مساءً

“سامير” تعلن توقيف التكرير والإنتاج ومديونيتها تقارب 30 مليار درهم

“سامير” تعلن توقيف التكرير والإنتاج ومديونيتها تقارب 30 مليار درهم
بتاريخ 10 أغسطس, 2015

أصدر دركي البورصة، مجلس القيم المنقولة، قرارا بتعليق تداول أسهم «سامير»، المتخصصة في تكرير وتسويق المواد النفطية. وأصبح القرار ساري المفعول ابتداء من أمس (الخميس).

وأوضح المجلس أن القرار اتخذ في انتظار الإعلان عن معلومات تهم الشركة، وقالت مصادر من البورصة إن تعليق التداول يأتي بناء على الوضعية التي آلت إليها الشركة، بعد أن أخبر مسؤولوها زبناءها بأن الشركة ستوقف عمليات التكرير وتزويدهم بالمحروقات.

وأفادت مصادر مهنية لـ«الصباح» أن الشركة عمدت، سابقا، إلى تقليص نشاطها تدريجيا بسبب المشاكل المالية التي تعرفها إثر ارتفاع مديونيتها، مضيفة أن «سامير» أوقفت، حاليا، الإنتاج. ويتخوف صغار المساهمين من مصير استثماراتهم في أسهم الشركة بعد قرار تعليق التداول، كما يتساءل الفاعلون في القطاع، خاصة أصحاب المركبات ومحطات الوقود التي تتزود من «سامير»، حول الانعكاسات المحتملة للقرار على السوق والأسعار.

وأكدت جهات مسؤولة عن قطاع الطاقة، في هذا الصدد، أن كل التدابير اتخذت مع مهنيي القطاع، خاصة شركات استيراد وتوزيع المحروقات من أجل تأمين تزويد السوق بالمواد النفطية وتفادي وقوع أي اختلالات. واستبعدت أن تعرف الأسعار ارتفاعات غير طبيعية بفعل الوضع الحالي، إذ يوجد، حاليا، مخزون يكفي لتغطية الحاجيات لمدة ثلاثة أشهر قابلة، كما أن شركات استيراد وتوزيع المحروقات تتوفر على بنيات تحتية تخزينية هامة تمكن من تأمين الاحتياجات ومن تفادي أي اضطرابات في تزويد السوق. وأكدت مصادر من وزارة الطاقة والمعادن أن الوزارة تتابع هذا الملف عن قرب، مؤكدة أن ضمان تزويد السوق بهذه المواد يعتبر أولوية، وأن كل التدابير اتخذت لتفادي أي اختلالات في تزويد السوق.

واعتبرت مصادر مطلعة أن إعلان مسؤولي الشركة توقيف التكرير والإنتاج يدخل في إطار الضغط على الحكومة من أجل إيجاد حل للوضعية المالية المتأزمة للشركة، إذ ما تزال في ذمتها متأخرات من مستحقات إدارة الجمارك والضرائب المباشرة تتراوح بين 7 ملايير درهم و10 ملايير، من موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد المفروضة على المواد النفطية. وإذا أضيفت إلى هذه الديون الجبائية القروض التي في ذمة الشركة من البنوك المغربية والأجنبية، فإن المديونية الإجمالية يمكن أن تصل، حسب تقديرات بعض الخبراء، إلى 30 مليار درهم. كما أن هناك العديد من الدعاوى القضائية ضد الشركة مرفوعة من قبل مهنيين. لذا، فإن مسؤولي «سامير» يسعون إلى الحصول على امتيازات من الحكومة، لكن مصادر عليمة أكدت أن السلطات العمومية المسؤولة اتخذت، بتنسيق مع المهنيين، كل التدابير الوقائية، وأنها ستتعامل مع «سامير» مثل باقي الشركات وأنها لن تحصل على امتيازات.

وسبق للشركة أن حصلت على اتفاق مع البنك الشعبي تم التوقيع عليه في أبريل الماضي، يقضي بإعادة جدولة وهيكلة قروض بمبلغ إجمالي يناهز 3 ملايير و100 مليون درهم، كما وقعت اتفاقيات في الشهر ذاته مع ممولين دوليين حصلت بمقتضاها على موارد بقيمة 600 مليون دولار، إضافة إلى تمويل من الشركة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة 235 مليون دولار. لكن رغم ذلك لم يتمكن مسؤولو الشركة من احترام الالتزامات الموقعة في خطة إعادة الهيكلة الموقعة مع الدولة، ما جعل الوضعية تتأزم أكثر وتصل إلى المستوى الحالي. وسجلت الشركة مع متم السنة الماضية، حسب التقرير المالي السنوي، خسارات بقيمة ناهزت مليارين و500 مليون درهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.