اليوم الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 02:25
أخر تحديث : السبت 5 نوفمبر 2016 - 2:21 مساءً

صحيفة إسبانية: المغرب يقود تحولا في ظل الاستقرار

صحيفة إسبانية: المغرب يقود تحولا في ظل الاستقرار
بتاريخ 5 نوفمبر, 2016

قالت صحيفة “إكونوميا ديخيتال” الإسبانية إن “حزب العدالة والتنمية وصل إلى سدة الحكم في عز الثورات التي شهدتها العديد من الدول العربية والمغاربية سنة 2011″، مضيفة أن “الإسلاميين قادوا حملة قوية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، مركزين في خطاباتهم على نعمة الاستقرار في البلاد طيلة السنوات الخمس التي قضوها في الحكم، كما حاولوا أيضا إعطاء صورة تنظيم مستقل ظل نظيف اليدين”.

وأورد المنبر الإسباني ذاته، ضمن مقال اختار له عنوان: “المغرب والانتقال التدريجي”، أن نتائج استحقاقات أكتوبر المنصرم أفرزت ثنائية حزبية مع تنظيمين سياسيين حصلا على 240 مقعدا برلمانيا بمجلس النواب من أصل 395″، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “المملكة المغربية تقود تحولا سياسيا واقتصاديا تدريجيا، واستقرارا أمنيا بالمقارنة مع دول المحيط الإقليمي التي تتسم بالإضرابات والصراعات الطائفية”.

وتبعا للمصدر ذاته، فإن “المغرب يحتل المرتبة الأولى على المستوى الاقتصادي بالمنطقة من حيث معدلات النمو، وهو ما يشكل استثناء في محيط يشهد متغيرات جيو-اقتصادية وجيو-سياسية عميقة”، موضحا ضمن مقاله التحليلي أن “الانتفاضات الشعبية التي شهدتها المملكة مرت في ظروف سلمية، على عكس بلدان بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبالتالي تفادي زعزعة استقرارها السياسي والاقتصادي”.

وزادت صحيفة “economiadigital” أن “الطريقة التي استطاع بها المغرب ضمان الاستقرار السياسي والأمني أثارت اهتمام مراقبين دوليين، لاسيما أنها وضعية فريدة تحققت بفضل تعزيز وتقوية شرعية المؤسسة الملكية، وكذا التنزيل الذكي للإصلاحات الاجتماعية والسياسية من قبل الحكومة بهدف وضع خطة اقتصادية بتعاون مع مؤسسات مالية دولية، في ظل التحديات الكبرى المتمثلة في محاربة التطرف”.

وعزت الصحيفة، المختصة في الأخبار الاقتصادية، هذا النجاح إلى “الإصلاحات التي تباشرها الحكومة في ميدان الاستثمار في المشاريع الكبرى المتعلقة أساسا بالبنية التحتية وقطاع السياحة والطاقات المتجددة”، مستدلة في ذلك بميناء طنجة المتوسطي كأكبر محطة بحرية على مستوى البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى معامل صناعة السيارات والطيران، وبرامج إنشاء خطوط سككية فائقة السرعة.

وأكد المنبر الإسباني ذاته أن “المغرب انفتح مؤخرا على أسواق جديدة وشركاء آخرين، ما سيمكنه مستقبلا من الانضمام إلى نادي الدول الناشئة، خاصة أنه يستغل بذكاء موقعه الجيو- استراتيجي للتنافس”، مردفا بأن “المملكة المغربية من شأنها أن تصبح في المستقل مركزا قويا في ميدان التجارة والمالية، وهو ما سيخدم المقاولات المغربية، وبالتالي الرفع من مستوى الإقبال الدولي على هذه الوجهة”.

وفي تعليقها على طبيعة العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، أشارت الصحيفة ذاتها إلى أن “المغرب وإسبانيا لهما ارتباطات قوية باعتبارهما شريكين اقتصاديين ضروريين، إذ إن 20 ألف مقاولة إسبانية تستثمر في الأسواق المغربية في الوقت الراهن، كما أن حجم المبادلات التجارية بلغ 11.037 مليون أورو سنة 2015، لتكون بذلك المملكة الشريك الثاني خارج دول الاتحاد الأوروبي والأول بالقارة الإفريقية”.

وفي الأخير، شددت الصحيفة الإسبانية ذاتها على ضرورة تقديم الدعم اللازم للمغرب من طرف إسبانيا بغية تقوية تعدديته السياسية وإصلاحاته الاقتصادية، مع الاحتفاظ على هويته الثقافية والدينية، لأن نجاحه إلزامي لضمان الاستقرار بالدول المجاورة، خاصة أنه “يواجه تحديات عميقة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي من شأنها تغذية الاحتجاجات في حال عدم تحقيق النتائج المنتظرة”، حسب تعبيرها.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.