اليوم السبت 25 مارس 2017 - 05:55
أخر تحديث : السبت 2 أبريل 2016 - 4:04 مساءً

انتحال صفة على فيسبوك.. سلوك ينتشر بين عدة صفحات مغربية

انتحال صفة على فيسبوك.. سلوك ينتشر بين عدة صفحات مغربية
بتاريخ 2 أبريل, 2016

تشتكي الكثير من الهيئات والشخصيات المغربية من انتحال صفتها على فيسبوك، فبين يوم وآخر، يتم الإعلان عن وجود صفحة تنتحل صفة معيّنة وتنشر أفكارًا وأخبارًا باسمها، وفي الغالب تكون هذه المنشورات إما مغايرة لأفكار وتوجهات من تتحدث الصفحة الوهمية باسمهم، أو تحتوي على نسبة كبيرة من التهويل والتضخيم يعطي صورة مغايرة لحقيقة أفكار ضحايا الانتحال.

ورغم تبرؤ المعنيين بالانتحال من هذه الصفحات، وكذا حملات التبليغ عنها، إلّا أن بعضها يستمر في العمل، ومن المواقع الإلكترونية ما يقتبس منها قصصًا إخبارية، خاصة عندما يتعلّق الأمر بتصريحات مثيرة للانتباه، الأمر الذي يضع ضحايا هذه الصفحات في حرج كبير، ويضطرهم إلى الخروج للنفي بكون هذه الصفحات لا تخصهم وأن تلك المنشورات لا تلزمهم في شيء.

واندلعت في المغرب مؤخرًا ضجة كبيرة بسبب تدوينة نشرها عضو في حزب العدالة والتنمية (الحزب الذي يقود الحكومة) على حسابه الرسمي، يتحدث فيها عن أضرار الساعة الإضافية على توقيت العلاقة الجنسية بين الرجل والمراة، وزادت الضجة عندما نشر حساب تابع لنساء الحزب تدوينة مساندة لما قاله العضو السابق، بل وطالبت الرجال المغاربة بأن يكونوا “فحولين مثل رجال الحزب”.

وتبيّن لعشرات نشطاء فيسبوك مباشرة بعد انتشار التدوينة الأخيرة أن الأمر يتعلّق بصفحة تنتحل صفة “قنديلات العدالة والتنمية”، وهو الإسم الذي اختارته عدد من نساء الحزب لصفحتهن الرسمية على فيسبوك. ورغم حملة التبليغ عن الصفحة التي تنتحل الصفة، إلّا أنها لا تزال تعمل وتنشر مواقف لم ترد عن نساء العدالة والتنمية، كتأجيج التوتر بين الحكومة والأساتذة المتدربين المضربين عن التكوين.

وساعات قليلة بعد تدوينة “الفحولة”، تم انتحال صفة عبد العلي حامي الدين، وهو قيادي داخل الحزب، ونُشرت باسمه تدوينة تصف الأساتذة المتدربين بـ”البلاطجة وعبدة الشيطان”. وقد سارع المعني بالأمر إلى النفي عبر حسابه الرسمي، مشيرًا إلى أن تلك الصفحة التي نشرت التدوينة لا تخصه، وأن ما نشر فيها ليس رأيه أبدًا.

كما عانى الداعية محمد الفزازي من انتحال صفته على فيسبوك، وتنشط منذ عدة أشهر صفحة تنتحل اسمه تنشر أفكارًا لم يصدرها الرجل، وكثيرًا ما صدقت بعض المواقع هذه الصفحة بما أنها تضع منشورات قريبة من أسلوب كتابة هذا الداعية، كما طال الانتحال مجموعات سياسية متعددة.

وحول هذا الموضوع يقول حامي الدين:” من الواضح أن هناك جهات تريد إيهام الرأي العام بوجود حالة احتقان اجتماعي وحالة من الرفض الشعبي لحزب العدالة والتنمية وللحكومة، وذلك بغية خدمة أغراض انتخابية”، متهمًا في هذا السياق حزب لم يصفح عنه بتجنيد شباب لأجل تلويث صورة حزب العدالة والتنمية بأفكار مغلوطة.

نُشرت تلك التدوينة على الساعة الثالثة صباحًا حتى تنتشر بشكل تدريجي ولا أتمكن من نفيها في الوقت المناسب. عموما مثل هذه الصفحات تأتي استمرارًا لسيل من الأكاذيب ضد الحزب والحكومة، ومن ذلك تحوير تصريحاتنا واختلاق أشياء في الصحافة لم نصدرها أبدًا. وللأسف لم تعد لنا القدرة لنفي كل ما ينشر باسمنا، فقد أضحى ذلك يتكرّر يوميًا”.

وتجد ظاهرة انتحال الصفة على فيسبوك قوتها في عدم قدرة عدد من الشخصيات والتنظيمات المغربية الحصول على الشارة الزرقاء التي يمنحها فيسبوك لإثبات الهوية، إذ يصعب أحيانًا الحصول عليها نظرًا لأن ذلك يمرّ عبر توّفر الصفحة على عدد كبير من المتابعين أو أن تكون ناطقة باسم ماركات معروفة أو تنظيمات رسمية أو البحث عن خدمات شركة معلوماتية معينة للتوّسط لذلك أو تقنيات أخرى ليست في متناول الجميع.

وتوجد في المغرب حاليا عشرات الصفحات التابعة لشخصيات وهيئات، منها ما هو تابع للدولة، كبعض صفحات الوزارات، لا تتوّفر على هذه الشارة الزرقاء، ممّا يسّهل عملية الانتحال.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.