اليوم الأربعاء 29 مارس 2017 - 00:35
أخر تحديث : الثلاثاء 21 أبريل 2015 - 9:19 صباحًا

تكريم الأديبة المغربية الكبيرة خناثة بنونة بوجدة يعتبر تكريما لمعاني الوطنية الحقة ومواقف العروبة الصادقة

تكريم الأديبة المغربية الكبيرة خناثة بنونة بوجدة يعتبر تكريما لمعاني الوطنية الحقة ومواقف العروبة الصادقة
بتاريخ 21 أبريل, 2015

حظيت الكاتبة والأديبة المغربية الكبيرة خناثة بنونة، يوم السبت الماضي بوجدة، بتكريم خلال ندوة نظمت بالمناسبة حول المقاومة المغربية في السرد، بمشاركة صفوة من الأساتذة الباحثين والدارسين من وجدة ومدن أخرى مغربية.
وأكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة، التي نظمها مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية والمكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية بوجدة، أن تكريم المقاومة والأديبة المغربية خناثة بنونة يعد تكريما لمعاني الوطنية الحقة ومواقف العروبة الصادقة والقيم الإنسانية المشتركة.
وأبرزوا دور هذه المرأة المبدعة في الكفاح والدفاع عن حقوق الإنسان العربي، والتي لم تتوان بفكرها الوطني والقومي والإسلامي عن دعم قضايا عدد من الشعوب المظلومة في العالم الإسلامي والإيمان بأهمية دور المثقف الفاعل في مجتمعه والعاكس لوعيه والمدافع عن قضاياه.
وذكروا بالجهود المتواصلة التي بذلتها هذه الأديبة التي بصمت على حضور نوعي في الكتابة الروائية والنسائية بامتياز، والتي رهنت حياتها للكلمة الصادقة الثائرة، مضيفين أن هاته الجهود التي انتفع منها القارئون والدارسون والمبدعون، أضافت أبعادا إبداعية ومعرفية ونضالية مهمة في تشكيل خارطة الثقافة العربية وتأثيث المعمار الحضاري للوطن والأمة.
واعتبر رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، السيد سمير بودينار، الأستاذة خناثة بنونة رمزا من رموز الفكر المغربي والعربي الأصيل التي ظلت خلال مسيرتها الإبداعية الحافلة بالعطاء والتميز مخلصة لقيمها ومبادئها الإنسانية، مشيرا إلى أن تكريم هذه المبدعة هو تكريم للمرأة المغربية الأصيلة وللمثل العليا والقيم التي ناضلت من أجلها.
و أكد رئيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية بوجدة، السيد محمد علي الرباوي، أن تكريم خناثة بنونة يأتي لعدة اعتبارات كونها أحد رواد الرواية والقصة القصيرة بالمغرب وأديبة ذات رؤية ومواقف إنسانية، فضلا عن كون الأدب عندها ليس ترفا بل مسؤولية، مشيرا إلى أن حضورها يشكل فرصة للأدباء الشباب بالمدينة ليحتكوا بها ويستفيدوا من تجربتها.
و ذكر رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة السيد مصطفى بنحمزة، بأن الاحتفاء بالأستاذة خناثة بنونة ليس لكونها مبدعة فقط ولكن لأنها أيضا جاورت بين الإبداع والالتزام وبالتالي فتكريمها هو تكريم لأدبها ولمواقفها، مبرزا أن الأديب والمبدع مطالب أكثر من غيره بإعطاء أدبه مضمونا جيدا وأن تكون مواقفه ملتحمة مع المضمون الذي يتحدث عنه، لأن الأديب الملتزم هو رائد في أمته بالكلمة وبالموقف.
أما النائب الجهوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بوجدة السيد أحمد آيت المدني، فاعتبر أن الأديبة خناثة بنونة التي يتم تكريمها اليوم تقديرا وعرفانا لها على كتاباتها الأدبية القيمة، تعد بحق رائدة الجيل الأول للكاتبات المغربيات في مجال القصة والرواية وممن أبدعن أعمالا مازالت موضوع دراسات وأطروحات جامعية لدارسين ومهتمين وطلاب، وذلك لأهمية وأبعاد ودلالات مضامينها وعمق تحليلاتها.
و أعربت خناثة بنونة عن اعتزازها بهذا التكريم والتقدير الذي خصه بها رجال ونساء وشباب وجدة، مشيرة إلى أن تكريمها اليوم لحظة تقدير واحتفاء بالأدب النسائي وبالقلم الوفي لقضايا الأرض والإنسان.
وتضمن برنامج هذه الندوة تقديم واستعراض أفكار وآراء الأساتذة المشاركين حول عينات ونماذج وصور لإبداعات وكتابات أدباء مغاربة من مختلف المشارب والحقول والأجناس الأدبية وإهدائها للمبدعة المحتفى بها، خاصة من قبيل إبراز فكرة المقاومة وتحولات الأنساق الأدبية في المغرب، وحضور المرأة وأشكال المقاومة في الرواية، وقضايا الجهاد المغربي ضد الاستعمار في الأدب، ثم أدب المقاومة والتعبير عن الواقع والدلالة الفنية من خلال السرد العربي الحديث في المغرب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.