اليوم الجمعة 31 مارس 2017 - 01:38
أخر تحديث : السبت 27 فبراير 2016 - 11:42 صباحًا

فيلم بلمسة مغربية يُتوج في “سيزار 2016”

فيلم بلمسة مغربية يُتوج في “سيزار 2016”
بتاريخ 27 فبراير, 2016

تمكن فيلم “فاطمة”، الذي يرسم من خلال مشاهده بورتريها لسيدة مغربية في مواجهة قسوة العيش بفرنسا، من انتزاع جائزة “César” لأفضل فيلم لسنة 2016، بحسب النتائج المعلن عنها في حفل توزيع الجوائز، الذي نُظم مساء يوم أمس الجمعة 27 فبراير 2016.

مهاجرة خارج المألوف

هي سيدة عبرت إلى الضفة الأخرى، وجهتها كانت فرنسا، حيث ذاقت علقم الذل والإهانة في منازل مشغلاتها، لكنها تحملت كل ذلك في سبيل توفير لقمة العيش لابنتيها وتمكينهما من متابعة دراستهما. إنها “فاطمة”، مغربية بالغة من العمر 44 سنة، عانت الأمرين في بلاد المهجر، خاصة أنها لا تتقن لغة أهل البلد، تعيش رفقة ابنتيها سعاد ونسرين، الأولى مراهقة متمردة على والدتها لم يتجاوز عمرها 15 سنة، والثانية تبلغ من العمر 18 سنة، تتابع دراستها في مجال الطب.

تتعرض “فاطمة” لكسر في رجلها، يمنعها من مواصلة العمل في المنازل إلى حين، فتشرع في تدوين مذكراتها باللغة العربية، وهي الخطوة التي وجدت فيها المهاجرة المغربية، التي تجسد دورها الجزائرية ثريا زروال، متنفسا للتعبير عما يخالج وجدانها من مشاعر وأحاسيس متضاربة تعيشها في مجتمع غريب عنها.

Fatima

قصة بقلم مغربي

الفيلم، الذي حول أحداثا خطتها الروائية المغربية فاطمة الأيوبي على الورق في روايتها المعنونة بـ”صلاة للقمر” إلى مشاهد سينمائية، يرسم بورتريها بصور متحركة لبطلته “فاطمة”، التي تتقاسم وإياها الروائية كافة التفاصيل، الصغيرة منها والكبيرة، خاصة أن الرواية تستمد أحداثها من واقع عاشته فاطمة الأيوبي في فرنسا، بلد المهجر الذي قصدته وهي في أوائل عقدها الرابع.

فيلم “فاطمة” وقبله رواية “صلاة للقمر” يحكيان قصة فاطمة الأيوبي، التي ذاقت قسوة العيش في بلد المهجر وكذا في وطنها الأم، قبل أن تصبح رمزا للمرأة المغربية المكافحة، التي تحولت من عاملة في المنازل إلى روائية، حققت روايتها “صلاة للقمر” الصادرة سنة 2006، نجاحا هاما وصل صداه إلى “César”.

مخرج من أصول مغربية

اهتمام المخرج الفرنسي من أصل مغربي “فيليب فوكون” برواية “صلاة للقمر”، التي عمد إلى الاستناد إلى أحداثها في فيلمه الجديد “فاطمة”، يعزى إلى كون القصة تحكي المعيش اليومي لمهاجرة خارجة عن المألوف، عاشت القسوة لعقود، لكنها لم تستسلم يوما، فـ”فاطمة” أو فاطمة الأيوبي لم تختزل حياتها في أحداث روتينية كالعديد من المهاجرين الاقتصاديين، إنها شكلت الاستثناء من خلال التمرد على حاجز هو السن.

يذكر أن فيلم “فاطمة” لمخرجه المزداد بمدينة وجدة، جرى تتويجه شهر دجنبر الماضي بجائزة “Louis-Delluc” لأفضل فيلم سينمائي، واحتل حيزا مهما في وسائل الإعلام الفرنسية، التي أثارت اهتمامها قصة مهاجرة مغربية تحولت من عاملة منازل إلى روائية شهيرة، في قالب سينمائي بعيون مخرج من أصول مغربية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.