اليوم الجمعة 24 مارس 2017 - 00:07
أخر تحديث : الخميس 4 يونيو 2015 - 12:30 مساءً

وجدة والسعيدية تحتضنان النسخة الأولى للمهرجان الدولي لفن الرمال

وجدة والسعيدية تحتضنان النسخة الأولى للمهرجان الدولي لفن الرمال
بتاريخ 4 يونيو, 2015

نظمت جمعية فن الشرق للتنمية بوجدة، المهرجان الدولي لفن الرمال في نسخته الأولى، تحت شعار: “المنشآت والتجليات الفنية في الفن المغربي المعاصر”، بمشاركة فنانين مرموقين من روسيا وفرنسا والبرتغال والعراق والمغرب، هذا بالإضافة لمشاركات فاعلة لفنانين آخرين ينتمون لمختلف مدن الجهة الشرقية ومن الصحراء المغربية، حيث تخللت هذه التظاهرة الفنية الدولية الأولى من نوعها بوجدة والجهة فقرات فنية ومحترفات في فن النحت على الرمال، ولقاءت فكرية وأمسيات موسيقية وخرجات سياحية…

ويرجع اختيار تيمة الرمال كمادة فنية حسب المنظمين، بحكم تواجد المنطقة الشرقية ذات البعد الإفريقي والمغاربي والعربي وملتقى الحضارات والثقافات، مابين مجالين جغرافيين، رمال الشواطئ والخلجان ورمال الواحات والقصور، وهذا التموقع الجغرافي للمنطقة الشرقية، شكل على الدوام نقط جذب لدى الفنانين التشكيلين والنحاتين والمبدعين و المثقفين عموما ، عنصر اهتمام و اشتغال و تفكير، و هو المشروع الفني الراقي الذي اشتغل عليه أطر و منخرطي جمعية فن الشرق للتنمية بوجدة طيلة سنتين من العمل الدؤوب و التحضير المضني، و الاشتغالالفكري و الفني المستمر على لبنات هذا المشروع الثقافي الهام “المهرجان” ، المنظم ما بين 20 و 25 ماي المنصرم بوجدة والسعيدية، والذي عرف تجارب ميدانية مسبقة بشواطئ:السعيدية، رأس الماء، الناظور و خليج أطاليون، وكذا واحة فكيك و سهوب عين بني مطهر و تكافيت و غيرها، و ذلك تحضيرا لهذا الحدث الدولي غير المسبوق بالجهة، و استعدادا للمعارض الفنية المقامة في الهواء الطلق و داخل رواقات العرض الفنية، وهي باللأساس تجارب أولية للمهرجان، حتى اختمرت بالتالي الفكرة و ترجمت على أرض الواقع.
و شهدت فقرات المهرجان،فضاءات مختلفة منهارواق الفنون المعاصرة مولاي الحسن، قاعة العرض الفني بمسرح محمد السادس و فضاء قاعة الجهة الشرقية، هذه الأخيرة التي احتضنت الندوة المركزية تحت شعار: “المنشآت و التجليات الفنية في الفن المغربي المعاصر”، والتي قدمها الفنان والباحث المغربي أحمد الفاسي، وهي المحاضرة التي عرفت حضور عدد كبير من الفنانين و المهتمين و العارفين بفن النحت و الأعمال اليدوية الخاصة بالرمل ..
شملت عروض الدورة الأولى للمهرجان الدولي لفنالرمال بوجدة والسعيدية ، بالمناسبة عروضا في الهواء الطلق بشاطئ السعيدية ( الجوهرة الزرقاء )، من خلال فنون النحت على الرمال ، وورشات الأعمال اليدوية، و ورشات النحث و الرسم و الخط العربي على الرمال، وخصت بالتحديد فنانين شباب يكتشفون لأول مرة هذا الفن و الإبداع المنبثق من الطبيعة، أولاالاحتفاء بفنون الرمال، وثانيا حفاظا على المحيط الطبيعي و الإيكولوجي و البحري، و كذااكتشاف محترفات أخرى على أرضيات و فضاءات أكثر رحابة بالرواقات و المسارح المنتشرة بالمدينة الألفية و الجهة …
و اختتمت هذه التظاهرة الفنية الراقية، بأمسية “التجليات الفنية” التي صادفت هذه الدورة اليوم العالمي لإفريقيا، و ذلك من خلال إبداعات الفنانة الروسية ” مارينا سوسنيناMARINA Sosnina ” التي لعبت و أبدعت بالرمال على الزجاج بخفة فنية عن طريق اليدين منقولة على شاشة كبرى تبثتعلى ركح مسرح محمد السادس و صاحبها في ذلك، الفنان المتألق عمر الزروقي رئيس فرقة “كورال لاسيكادا” من وجدة، بالاضافة لإبداعات الفنان الفرنسي “ميشيل راجي Michel Raji” الذي قدم رقصة الدراويش الصوفية باتقان، و الفنان الروسي “ميخائيل سادوفنيكوف MikhailSadovnikov”الذي أبدع بالطين المبلل على شاكلة حرفيو الخزف المغربي، وانطلقت فكرة هذا الابداع المنقول عبر شاشة كبرى، و ذلك على نغمات صحراوية من أعماق إفريقيا، مروراً بأهازيج أقاليمنا الصحراوية العزيزة، ووصولا إلى مآثر وجدة العريقة، و ذلك في أجواء مشحونة إمتزجت فيها الخفة الفنية بالطين المبلل و الموسيقى المغربية مختلفة الطبوع و الأنماط.
يذكر، أن المهرجان الدولي لفن الرمال بوجدة والسعيدية حاول جادا مقاربة البعد الإفريقي والعربي والمتوسطي على إيقاعات اختزلت لغة واحدة هي الفن عموما

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.