اليوم الخميس 19 يناير 2017 - 23:28
أخر تحديث : السبت 30 مايو 2015 - 4:22 مساءً

إعادة إنتخاب بلاتير رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لولاية خامسة

إعادة إنتخاب بلاتير رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لولاية خامسة
بتاريخ 30 مايو, 2015

أعيد انتخاب السويسري جوزيف بلاتر (79 عاما)، رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لولاية خامسة الجمعة في زيوريخ ليبقى الرجل الصامد في وجه الأزمات المتكررة التي تتعرض لها المنظمة الدولية، وآخرها الذي وقع عشية الكونغرس الخامس والستين.

ودخل بلاتر إلى الفيفا قبل 40 عاما، وأصبح الرجل الثاني فيه (في وظيفة الأمين العام) عام 1981، ثم الرجل الأول عام 1998 وانتهى بتجسيد سلطته في الفيفا، حتى أعيد انتخابه اليوم وحتى 2019.

ورفض بلاتر المهاجم المتواضع الذي “لسخرية التاريخ” قال له والده يوما “لن تكسب رزقك من كرة القدم”، أي مناظرة علنية مع منافسيه الأربعة، مؤكدا أن حصيلته تتكلم عنه.

وقدم رئيس الاتحاد الهولندي ميكايل فان براغ، والدولي البرتغالي السابق لويس فيغو، وعلي بن الحسين نائب رئيس الفيفغا ترشيحهم في مواجهة بلاتر قبل أن ينسحب الأولان لمصلحة الأمير الأردني.

ويعرف عن بلاترأنه رجل تدويل الفيفا، فإبان رئاسته نظمت قارة إفريقيا أول مونديال في تاريخها (2010 في جنوب افريقيا) ما ضمن له أصوات القارة السمراء.

وأكثر من ذلك، حصل من الاتحادات القارية المهمة (مجموعها 6 اتحادات) التي يتشكل منها الفيفا، على دعم شبه مطلق –باستثناء اوروبا المعارضة له بشدة بقيادة الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي– قبل عام خلال موتمر الفيفا في ريو دي جانيرو قبل انطلاق مونديال 2014 في البرازيل.

مقاوم للازمات

ونجا بلاتر من الأزمات التي أخذت منحى تصاعديا في التاريخ القريب للفيفا، الذي تشكل قبل 111 عاما، وكان عليه مواجهة تسونامي حقيقي بعد منح تنظيم مونديال 2022 الى قطر في 2 ديسمبر 2010. ومنذ ذلك الحين يتدفق الجدل، لكن كأس العالم هذه لا تزال مبرمجة بعد 7 سنوات في تلك الامارة الغنية، وهو ما شدد عليه في الكونغرس الحالي.

وكان على بلاتر الذي استقبل كالند للند من قبل رؤساء القوى العظمى على هذا الكوكب، أن يتجنب التشويش على المؤتمر الانتخابي في زيوريخ، لأن فلطسين قررت طرح التصويت على تجميد عضوية إسرائيل في الفيفا في خضم العاصمة التي تهز الفيفا حاليا بتهم فساد وتبييض اموال وغيرها.

وقد نجح بلاتر الى حد كبير من خلاله إتصالاته “العنكبوتية” في تلافي المشكلة حيث قرر الفلسطينيون سحب طلبهم بتجميد العضوية والاقتصار على التصويت على امور تطبيقية متمثلة في حرية حركة الرياضيين والعنصرية والاندية الاسرائيلية على الارض الفلسطينية.

وبعد خروجه “كالشعرة من العجين” من الزلزال الحالي وإنتخابه رئيسا في الدورة الثانية، من المتوقع أن ترتفع الحمى في اليوم التالي لانتخاب الرئيس حيث سيقوم الفيفا بتوزيع المقاعد المخصصة للقارات في مونديال 2018 في روسيا.

وهذا الامر دفع رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة الفرنسي ميشال بلاتيني إلى رفع الصوت والتنبيه في 24 مارس، حين قال “بخصوص مقاعد الاتحادات القارية في مونديال 2018، يعقد بلاتر اجتماعا (استثنائيا) للجنة التنفيذية بعد الكونغرس، انه يلعب على هذا الوتر…”.

وكان هدف بلاتر من خلال وضع توزيع المقاعد بعد الانتخابات الى ضمان اداة ضغط اضافي على بعض الاتحادات المعارضة له والنافذة.

لكن بلاتر قد يواجه تحديا جديدا من نائب له جديد عن اوروبا هو البريطاني ديفيد جيل الذي هدد بمقاطعة اعمال اللجنة التنفيذية في حال اعادة انتخاب السويسري لولاية خامسة، فيما هدد رئيس الاتحاد البريطاني غريغ دايك بمقاطعة كأس العالم.

وقال جيل عقب اجتماع للاتحادات الوطنية الاوروبية في زيوريخ الخميس “اذا انتخب بلاتر الجمعة، ساترك مقعدي شاغرا السبت”.

لكن بلاتر الذي اعتاد على دهس خصومه وكما تجاهل الاصوات المطالبة باستقالته سواء من جانب الرياضيين او السياسيين وآخرها جاء من رئيس الوزراء البريطاني قبل قليل من عملية التصويت، سيكون قادرا على تجاوز كل أزمة تعترض مشواره الجديد.

في المقابل، يتمتع الامير علي بن الحسين – كان واحدا من 7 نواب للرئيس وعضو اللجنة التنفيذية (الحكومة) للفيفا منذ 2011- بصورة إيجابية من خلال العمل الكبير الذي قام به في مجال كرة القدم لدى (الصغار والسيدات).

لكن الأوراق التي يمسك بها الاخ غير الشقيق للملك عبدالله الثاني، والذي أنهى دراسته في الولايات المتحدة، لم تسمح له بالوصول الى رئاسة الفيفا.

وأول دليل على ذلك هي أنه ليس رئيسا الاتحاد القاري (الاتحاد الاسيوي)، أي المنصب الذي يشغله البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة الداعم لجوزيف بلاتر، خلافا لما كانت عليه حال القطري محمد بن همام في الانتخابات الأخيرة قبل 4 سنوات، والذي أصبح بعدها مهمشا في عالم كرة القدم بفضل محدلة بلاتر.

وصغر سن الامير علي في كل ما للكلمة من معنى (39 عاما) والذي لم يمض سوى 4 سنوات في اللجنة التنفيذية للفيفا، لم يقدم له خدمه كبيرة في مواجهة مدرسة انتخابية بغالبيتها محافظة مؤلفة من 209 رؤساء اتحادات وطنية، خصوصا بعد مؤتمر ساو باولو الصيف الماضي الذي لم يضع سقفا لسن المرشح او عدد ولايات الرئيس.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



جريدة أصوات سيتي الإلكترونية :
لن تسمح جريدة "أصوات سيتي" مطلقا بنشر أي مادة تخرج عن إطار الأخلاق الحميدة والآداب العامة أو تتضمن تجريحا للأشخاص والأسماء والرموز والمقدسات، أو تمس بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش، وكل استعمال للكلمات النابية والخادشة للحياء أو المحطة بكرامة الإنسان سوف لن تنشر. وتحتفظ الجريدة بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي هذه الشروط، هذا وإن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن رأي الجريدة وخطها التحريري المشار إليه في ميثاق الجريدة.